المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثاني عشر بعد السبعمائة

2، 3 قد كُنْتُ دايَنْتُ بِهَا حَسَّانًا... مَخَافَةَ الإِفْلَاسِ والليَّانَا أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وقال أبو علي: قائله هو زياد العنبري، وزعم أنَّه وجد ذلك بخط مؤرّج السدوسي، أنشده إياها أبو الدّقَيش لزياد العنبري، وكذا قال ابن يعيش وهو الأصح.
وهو من الرجز المسدس، وبعده 4: يحُسْنِ بيْعَ الأصْلِ والقِيَانَا............................... قوله: "داينت": من المداينة، وداينت فلانًا: عاملته فأعطيت دينًا وأخذت بدين، وبعته بدين؛ أي: بتأخير، و"حسان" اسم رجل.
قوله: "والليانا" بفتح اللام وكسرها، والفتح أكثر استعمالًا والكسر أقيس، وليس في المصادر فعلان بفتح الفاء وسكون العين إلا الليان فيمن فتح اللام، والشنآن فيمن سكن النون،1

وقال أبو علي: الليان: الَّذي يلوي بالحق، يريد أنَّه من صفة الفاعل، وأنه أحق من المصدر؛ وكذا قال في الشنآن أنَّه صفة الفاعل، ويقال: الليان: المطل بالدين، قوله: "والقيانا" بالقاف؛ جمع قينة، وهي الأَمَةُ المغنية.
الإعراب: قوله: "قد" للتحقيق، والتاء في "كنت" اسم كان، وخبره الجملة -أعني: "داينت بها"، قوله: "حسانًا" مفعول داينت، و"مخافة الإفلاس": كلام إضافي نصب على التعليل، قوله: "والليانا" بالنصب؛ عطف على موضع الإفلاس؛ لأن موضعه نصب لكونه مفعولًا في المعنى للمخافة الَّذي هو مصدر.
وفيه الاستشهاد: ويجوز -أيضًا- النصب في "الليانا" من وجهين آخرين: أحدهما: أنَّه يريد: ومخافة الليان؛ فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه في الإعراب.
والآخر: أن ينتصب على المفعول معه أي مخافة الإفلاس مع الليان، قوله: "يحسن": من الإحسان، و "بيع الأصل": مفعوله، و"القيانا": عطف على موضع الأصل كما في الليانا 1.

جارٍ التحميل