المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثاني بعد التسعمائة

1, 2 وَذَكَرَتْ تَقْتُدَ بَرْدَ مَائِهَا... وَعَتَكُ البَوْلِ عَلَى أَنسَائهَا أقول: قائله هو أبو وجزة السعدي، ويقال: جبر بن عبد الرحمن، وهو الصحيح، وقبله 3: 1 - تَربَّعَتْ بَلْوَى إِلَى رَهَائِهَا... حتى إذا مَا طارَ مِنْ عَفَائِهَا 2 - وصَارَ كَالرّيْط عَلَى أَقرَائهَا... تتبَعُ صَات الهَدْر منْ أَثْنَائهَا 3 - وَذَكَرَتْ تقتد.................................. إلى آخره قوله: "رهائها" بفتح الراء، وهي الأرض الواسعة، و"العفاء" بفتح العين؛ التراب، قوله: "كالريط": جمع ريطة وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة، و"الإقراء": جمع قري وهي مسايل الماء إلى الرياض، وهي القريان -أيضًا-، و"الهدر": من هدير الحمام.
قوله: "وذكرت" كذا في رواية سيبويه، وفي رواية غيره: تذكرت، قوله: "تقتد" بفتح التاء المثناة من فوق وسكون القاف وضم التاء الأخرى وفي آخره دال مهملة، وهو اسم موضع، وقال في المختلف والمؤتلف في أسماء البلدان: وهو ركية في ناحية الحجاز من مياه بني سعد بن بكر بن هوازن، وقال الصاغاني في العباب: هي قرية بالحجاز بينها وبين قلهي جبل يقال له أديمة، وبأعلى هذا الموضع رياض تسمى: الفلاج، جامعة للناس أيام الربيع، وبها مساك كثيرة لماء السماء يكتفون به صيفهم وربيعهم 4.

قوله: "وعتك البول" بفتح العين المهملة والتاء المثناة من فوق وفي آخره كاف، قال النحاس في شرح أبيات الكتاب: العتك والعبك بالباء الموحدة -أيضًا- أثر البول.
قوله: "على أنسائها" جمع نسا بفتح النون والسين المهملة، على وزن [عصا] (1) وهو عرق مستبطن الفخذ، وقال ابن النحاس: النسا عرق، وجمعه أنساء، والاثنان نسيان (2). الإعراب: قوله: "وذكرت": جملة من الفعل والفاعل، و"تقتد": مفعوله، وهو لا ينصرف للعلمية والتأنيث ووزن الفعل -أيضًا-، قوله: "برد مائها": كلام إضافي نصب على أنه بدل من تقتد بدل اشتمال، قوله: "وعتك البول": كلام إضافي مبتدأ، و"على أنسائها": خبره، والجملة حال، وقيل: "وعتك البول" بالنصب -أيضًا- عطف على تقتد على معنى: وذكرت عتك البول، وهو بعيد.
الاستشهاد فيه: في قوله: "برد مائها" فإنه بدل اشتمال من قوله: "تقتد" كما ذكرنا، ونظيره قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ [البقرة: 217] (3).

جارٍ التحميل