الشاهد الثامن والستون بعد المائة
2, 3
سَرَيْنَا وَنَجْمٌ قَدْ أَضَاءَ فَمُذ بَدَا... مُحَياكَ أَخْفَى ضَوْؤهُ كُل شَارِقٍ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.
قوله: "سرينا": من السرى، وهو 4 يتصحف بشربنا من الشراب، قوله: "أضاء" أي: أنار، قوله: "فمذ بدا"، أي: ظهر ولاح، "محياك" أي: وجهك، قوله: "كل شارق" الشارق: يطلق على كل شيء [يشرق] 5 أي يضيء؛ من الشَّمس والقمر والنجوم وغير ذلك.
الإعراب:
قوله: "سرينا": جملة من الفعل والفاعل، والواو في: "ونجم" للحال، "ونجم": مبتدأ، و"أضاء": خبره، قوله: "فمذ": ظرف مضاف إلى الجملة التي بعده، وقيل: مضاف إلى زمن مضاف إلى الجملة، و" بدا": فعل ماض، و"محياك": فاعله، والجملة وقعت مضافة إلى مذ، و"مذ": في محل الرفع على الابتداء، وخبره قوله: "أخفى ضوؤه" والتقدير: فمذ بُدُوّ محياك أخفى ضوؤه، أو فمذ وقت بدو محياك أخفى ضوؤه، وارتفاع (ضوؤه) بقوله: أخفى، وقوله: "كل شارق": كلام إضافي مفعول أخفى.1
الاستشهاد فيه: في قوله: "ونجم" حيث وقع مبتدأ وهو نكرة، والمسوغ لذلك هو وقوعه بعد واو الحال، فافهم (1).