المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والستون بعد السبعمائة

2، 3 ................................... كفَى الشَّيبُ وَالإسْلامُ لِلْمَرء نَاهيَا أقول: قائله هو سحيم عبد بني الحسحاس، شاعر إسلامي، وهو من قصيدة يائية من الطَّويل، وأولها هو قوله 4: 1 - عُمَيرَةَ وَدِّعْ إِنْ تَجَهَّزْتَ غَادِيًا... كفَى الشَّيبُ وَالإسْلامُ لِلْمَرْءِ نَاهِيَا 2 - تُرِيكَ غَدَاةَ البَين كفًّا ومِعْصَمَا... وَوَجْهًا كدِينَار الهِرَقْلِيِّ صَافِيَا 3 - كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوقَ نَحْرهَا... وَجَمْرُ غضَى هَبتْ لَهُ الرِّيحُ ذَاكِيَا 4 - فمَا بَيضَة بَاتَ الظَّلِيمُ يَحُفُّهَا... ويَرْفَعُ عَنهَا جُؤْجُؤًا مُتَجَافِيَا 5 - بأحْسَنَ مِنهَا يَومَ قَالتْ أرائِحٌ... مَعَ الرَّكبِ أمْ يأتي لَدَينَا ليَالِيَا 6 - فَإنْ تثوَ لا تهل وإنْ تضْحَ نَاويًا... تُزَوَّدْ وَتَرجِعْ عَنْ عُمَيرَةَ راضِيَا 1 - قوله: "عميرة": منصوب بقوله: "ودع"، وهو اسم محبوبته التي كان يتشبب بها، قوله: "غاديًا" بالغين المعجمة؛ من الغدو وهو الذهاب.
2 - و: "البين" بفتح الباء الموحدة؛ الفراق.
3 - و "الدينار الهرقلي" منسوب إلى هرقل ملك الروم، قوله: "ذاكيا" بالذال المعجمة؛ من: [ذكى يذكى من باب فتح يفتح إذا فاح.1

4 - و "الظليم" بفتح الظاء المعجمة وكسر اللام؛ ذكر النعام] (1)، و "الجؤجؤ": المصدر.
5 - قوله: "أم ثاو": من ثوى إذا أقام.
الإعراب: قوله: "كفى": فعل، و "الشَّيب": فاعله [و: "الإسلام": عطف عليه، وقوله: "للمرء": يتعلق بقوله: "كفى"، وقوله: "] (2) ناهيًا: مفعول كفى، وهو ها هنا متعد إلى واحد (3). الاستشهاد فيه: في ترك دخول الباء على فاعل كفى؛ كما لم يترك في قوله تعالى: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ [الفتح: 28] فإن زيادتها غير لازمة ها هنا، بخلاف باب التعجب؛ فإن زيادتها فيه لازمة نحو أفعل به (4).

جارٍ التحميل