المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والسبعون بعد الثلاثمائة

الشاهد الثامن والسبعون بعد الثلاثمائة

3، 4 تَجَلّدتُ حَتَّى قِيلَ لَم يَعرُ قَلْبَهُ... مَنَ الوجْد شَيءٌ قَلْتُ بلْ أَعظَمُ الوجْدِ أقول: لم أقف على اسم قائله.
وهو من الطويل.12

قوله: "تجلدت": من التجلد وهو تكلف الجلادة، قوله: "لم يعر" من قولهم: عراني هذا الأمر إذا غشيه، واعتراه همه؛ ومنه العرواء وهي الرعدة.
قوله: "من الوجد" وهو شدة الاشتياق، المعنى: أظهرت الجلادة في الصبر عنها وأضمرت محبتها في باطني حتى اعتقدوا أني سلوت عنها، وقالوا: لم يبق في قلبه شيء من وجدها، فأنكر عليهم ذلك بقوله: "قلت بل أعظم الوجد"، أي: بل عرا قلبي أعظم الوجد.
الإعراب: قوله: "تجلدت": جملة من الفعل والفاعل، و "حتى": للغاية بمعنى إلى، والمعنى: إلى أن قيل، قوله: "لم يعر" فعل مجزوم بلم، وأصله: يعرو، من عرا يعرو، و "قلبه" بالنصب مفعوله، وقوله: "شيء" بالرفع فاعله، وقوله: "من الوجد": يتعلق بقوله: "لم يعر"، والجملة: مقول القول، قوله: "قلت": فعل وفاعل، وقوله: "بل أعظم الوجد": مقول القول، و "بل".
للإضراب، و "أعظم الوجد": كلام إضافي مرفوع بفعل محذوف تقديره: بل عراه أعظم الوجد.
الاستشهاد فيه: حيث حذف منه الفعل الرافع (1).

جارٍ التحميل