المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والخمسون بعد التسعمائة

3، 4 يا يزيدَا لِآملٍ نيلَ عِزٍّ... وَغِنًى بَعْدَ فَاقَةٍ وَهَوَانٍ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.
قوله: "لآمل": فاعل من الأمل وهو الرجاء، و"الفاقة": الفقر، و"الهوان": الذل والصغار.
الإعراب: قوله: "يا زيدًا" يا حرف نداء، ويزيدا: منادى مستغاث به حذف منه لام الاستغاثة لأجل الألف في آخره، قوله: "لآمل" بكسر اللام لأنها لام المستغاث من أجله، قوله: "نيل عز": كلام إضافي مفعول لآمل، قوله: و"غنى": عطف على عز، و"بعد": نصب على الظرف، و"فاقة": مجرور بالإضافة، و"هوان": عطف عليه.12

الاستشهاد فيه: في قوله: "يا يزيدا" حيث يعاقب لام الاستغاثة ألف في آخره فحذفت (1)، واعلم أن المستغاث يجوز استعماله على ثلاثة أوجه: الأول: أن يكون مجرورًا باللام المفتوحة.
والثاني: أن يكون آخره ألفًا كقولك: يا زيدًا لعمرو، وتريد: يا لزيد لعمرو، ومنه البيت المذكور.
الثالث: أن يكون خاليًا منهما؛ كما في البيت الَّذي يأتي الآن - إن شاء الله تعالى - (2).

جارٍ التحميل