الشاهد الثامن والأربعون بعد المائة والألف
1، 2
أخلَّايَ لوْ غيرُ الحِمَام أصابكم... عَتبْتُ ولَكِن ما على الدهر مَعْتبُ
أقول: قائله هو الغطمش 3، وهو من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله 4:
1 - ألَا رُبَّ مَنْ يغْتَابني وَدّ أَنَّنِي... أَبُوهُ الذي يُدْعَى إليه وينسَبُ
2 - عَلَى رِشدَة منْ أُمِّه أوْ لغَيَّةٍ... فَيغْلِبُهَا فَحْلٌ عَلَى النَّسْلِ مُنجِبُ
3 - فَبِالخَيرِ لا بالشَّرِّ فَارجُ مَوَدَّتي... وأَيُّ امرِئٍ يُقْتَالُ مِنهُ التَّرَهُّبُ
4 - أقُولُ وقَدْ فَاضَتْ بِعَيني عَبرَةٌ... أَرَي الأرضَ تَبقَي وَالأخِلَّاءُ تذهَبُ 5
5 - أخلايَ............................................. إلخ
5 - و "الأَخلاء": جمع خليل، و"الحمام" بكسر الحاء المهملة وتخفيف الميم، وهو الموت، قوله: "معتب" بفتح الميم وسكون العين, مصدر بمعنى العتاب، يقال: عتب عليه أي: وجد عليه يعتُب ويعتِب بضم عين الفعل وكسرها عتبًا ومعتبًا.
الإعراب:
قوله: "أخلاي": منادى مضاف حذف منه حرف النداء تقديره: يا أخلاي، قوله: "لو" للشرط، و"غير الحمام": كلام إضافي مرفوع بالابتداء، وخبره قوله: "أصابكم"، وهي جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله: "عتبت": جواب لو، وقوله: "ولكن" للاستدراك، قوله: "معتب" مرفوع بالابتداء، وقوله: "ما على الدهر" مقدمًا خبره.
الاستشهاد فيه: في قوله: "لو غير الحمام" حيث ولي "لو" غير الفعل، وقد علم أن "لو" لا يليها إلا فعل أو معمول فعل مضمر يفسره الظاهر، وهذا محمول على الضرورة (1).