المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن والأربعون بعد التسعمائة

الشاهد الثامن والأربعون بعد التسعمائة

1، 2 .......................................... وَإِنَّمَا أهْلَكْتُ مَالُ أقول: قائله هو أوس بن غلفاء، وصدره: ذَرِيْنِي إِنَّمَا خَطَئِي وَصَوبِي... عَلَيَّ............................... وقبله: أَلَا قَالتْ أُمَامَةُ يَوْمَ غَوْلٍ... تقطع بابْنِ غَلْفَاءَ الحِبَالُ وهما من الوافر.
قوله: "ذريني" أي: اتركيني، قوله: "صوبي" أي: صوابي، قوله: "أهلكت مال" أي: إِن الَّذي أهلكته مالي لا مال غيري.
الإعراب: قوله: "ذريني": جمل من الفعل والفاعل والمفعول، وبطل عمل أن بدخول ما الكافة، وقوله: "خطي": كلام إضافي مبتدأ، و"صوبي": عطف عليه، وقوله: "عليَّ": خبره، قوله: "أهلكت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "مال" مفعوله.
والاستشهاد فيه: إذ أصله: "مالي" فحذف ياء الإضافة مبنية فظهر إعراب ما قبلها، قاله أبو عمرو، وخالفه البعض، وقال: إنما أراد: وإن الَّذي أهلكته مال لا عرض؛ فحينئذ لا شاهد فيه؛ لأن مال يكون مرفوعًا على أنَّه خبر إن، وهكذا قدره الصاغاني في العباب، وقال بعد أن أنشد البيتين المذكورين: أي: وإن الَّذي أهلكت إنما هو مال، وينبغي أن يكون الصواب هذا، لأن على التقدير الأول يكون في البيت إقواء، فافهم 3.

جارٍ التحميل