المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثامن بعد التسعمائة

4, 5 بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وسَنَاؤُنَا... وَإنَّا لَنَرجُو فوقَ ذلكَ مَظْهَرَا أقول: قائله هو النابغة الجعدي، وقد اختلف في اسمه فقيل: قيس بن عبد الله، وقد ذكرنا ترجمته مستوفاة في شواهد: ما ولا وإن المشبهات بليس 6، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنشده123 = ولا يزاد الطالب منه إلا جهالة، وهذا علة عدم نقله في كتابنا.

الرائية، ومنها 1: أَتَيتُ رسُولَ الله إذْ جَاءَ بالهُدَى... وَيَتْلُو كِتَابًا كالمجرَّةِ نَيِّرَا وعن البغوي: 2 حدثنا داود 3 هو ابن رشيد حدثنا يعلى بن الأشدق، قال: سمعت النابغة يقول: أنشدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدُنَا وَجُدُودُنَا... وإنا لَنَرجُو فوقَ ذلكَ مَظْهَرَا فقال: "أين المظهر يا أبا ليلى؟ "، قلت: الجنة، قال: "أجل -إن شاء الله تعالى-"، ثم قال: "قل"، فقلت: ولَا خَيرَ في حلْمٍ إذا لَم يَكُنْ لَهُ... بَوَادرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يكدرَا ولَا خَيرَ فيِ جَهْلٍ إذَا لَم يَكُنْ لَهُ... حَليمٌ إذَا مَا أَوْرَدَ الأَمْرَ أَصْدَرَا فقال: "أجدت، لا يفضض الله فاك"، قالها مرتين، والقصيدة من الطويل.
المعنى ظاهر.
الإعراب: قوله: "بلغنا": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله: "مجدنا" بالرفع بدل من الضمير الذي في "بلغنا" بدل اشتمال، وقوله: "سناؤنا": عطف عليه، قوله: "وإنا" إن حرف من الحروف المشبهة بالفعل، والضمير المتصل به اسمه، وقوله: "لنرجو": خبره، واللام فيه للتأكيد، قوله: "فوق": نصب على الظرف، مضاف إلى ذلك 4، قوله: "مظهرَا": مصدر ميمي نصب على أنه مفعول نرجو.
الاستشهاد فيه: في قوله: "مجدنا" بدل اشتمال من الضمير المرفوع في قوله: "بلغنا" 5.

جارٍ التحميل