المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث والعشرون بعد الخمسمائة

3، 4 كنْ للْخَلِيلِ نَصِيرًا جَارَ أَوْ عَدلًا... ولا تَشُحّ عَلَيهِ جَادَ أَوْ بَخِلًا أقول: لم أقف على اسم قائله، والظاهر أنَّه من كلام المحدثين، وهو من البسيط.
قوله: "للخليل" أي: للصاحب والصديق، و"النصير": فعيل بمعنى فاعل، و"جار": من الجور، وهو خلاف العدل، و"الشح": البخل، و"جاد": من الجود بالضم، وهو الكرم، أراد: انصر صاحبك في كل الأحوال سواء جار في حقك أو عدل، ولا تبخل عليه بشيء سواء بخل في حقك أو جاد.
الإعراب: قوله: "كن": جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت المستتر فيه، وهو اسم كان، و"نصيرًا":12

خبره، قوله: "جار": جملة ماضية وقعت حالًا، وقوله: "أو عدلا": عطف عليه، وألفه للإطلاق.
قوله: "ولا تشح": عطف على قوله: "كن"، وفي عطف النهي على الأمر خلاف مشهور، والصحيح جوازه (1)، قوله: "عليه": يتعلق بقوله: "ولا تشح" في محل النصب على المفعولية، قوله: "جاد": جملة وقعت حالًا، و"أو بخلا": عطف عليها، وألفه للإطلاق.
الاستشهاد فيه: في قوله: "جاد" حيث وقع حالًا، وهو ماض ولم يجيء معها قد؛ لكون الماضي قد عطف عليه بأو، وكذا وقع بعد إلا؛ كما في قوله تعالى: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [يس: 30]، وكذا الكلام في قوله: "جاد" فافهم (2).

جارٍ التحميل