المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث والعشرون بعد الألف

3, 4 فمنْ يك لَمْ يثأرْ بِأعْرَاضِ قومِهِ... فإنِّي وَرَبِّ الرَّاقصاتِ لأثْأَرَا أقول: قائله هو النابغة الجعدي الصحابي، وهو من الطويل.12

قوله: "لم يثأر": من ثأر مهموز العين يثأر ثأرًا، وأراد به هنا: فمن لم ينتصر لأعراض قومه بالهجو والذب عنهم فإني قد هجوت من هجاهم وانتصرت لهم حفظًا لأعراضهم، و"الأعراض": جمع عِرض الشخص بكسر العين، وهو ما يحميه من أن يثلب فيه، وأراد "بالراقصات": إبل الحجيج التي تهز أطرافها في مشيها كأنها ترقص.
الإعراب: قوله: "فمن يك" الفاء للعطف، ومن شرطية، و"يك": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الراجع إلى من وهو اسم يكن، وخبره هو قوله: "لم يثأر" والباء في بأعراض يتعلق بلم يثأر، قوله: "فإني" الفاء واقعة في جواب الشرط، وياء المتكلم اسم إن، وخبرها هو قوله: "لأثأرا"، واللام للتأكيد، قوله: "ورب الراقصات": جملة قسمية معترضة بين اسم إن وخبرها.
الاستشهاد فيه: في قوله: "لأثأرا" أصله: لأثأرن، فلما وقف عليها أبدلها ألفًا كما يقال: لنسفعًا في قوله تعالى: ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: 15] 1. = (2/ 250)، وابن يعيش (9/ 39)، والأشموني (3/ 215)، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (301).

جارٍ التحميل