الشاهد الثالث والستون بعد الثمانمائة
(1)، (2)
وَلَسْتُ أَبَالِي بَعْدَ فَقْدِي مَالِكًا... أَمَوْتِي نَاءٍ أَمْ هُوَ الآنَ وَاقِعُ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله: "ناء" أي: بعيد؛ من نأى ينأى.
الإعراب:
قوله: "ولست" الواو للعطف إن تقدمه شيء، والضمير المتصل بليس اسمه، وخبره الجملة أعني قوله: "أبالي"، و "بعد" نصب على الظرف، و "فقدي" مصدر مضاف إلى فاعله، و "مالكًا": مفعوله، قوله: "أموتي" الهمزة للاستفهام، وموتي: كلام إضافي مبتدأ، وناء: خبره، قوله: "أم": متصلة، وقوله: "هو": مبتدأ، وخبره قوله: "واقع"، و "الآن": نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه:
أن: "أم" المتصلة وقعت بين جملتين اسميتين، وذلك لأن: "أم" الواقعة بعد همزة التسوية لا تقع إلا بين جملتين، ولا يكونان معها إلا في تأويل المفردين؛ كما [ذكرنا] (3) في البيت السابق، ويكونان فعليتين كما مر، واسميتين كما في هذا البيت، ويكونان مختلفتين نحو: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ﴾ [الأعراف: 193] (4).