المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث والسبعون بعد المائة والألف

الشاهد الثالث والسبعون بعد المائة والألف

2، 3 تَؤُمُّ سِنَانًا وكَمْ دُونَهُ... مِنَ الأَرْضِ مُحْدَوْدِبًا غَارُهَا أقول: قائله هو زهير بن أبي سلمى، وقيل: ابنه كعب، وليس بموجود في ديوانهما، وهو من المتقارب 4. قوله: "تؤم" أي: تقصد سنانًا، وأراد به سنان بن أبي حارثة المري، قوله: "محدودبًا": من الحدب وهو ما ارتفع من الأرض، يقال: حدب ظهره واحدودب، قوله: "غارها" بالغين المعجمة، أصله: غائرها فحذف عين الفعل؛ كما حذف في قولهم: رجل شاك، أي: شائك، و "الغار" من الأرض؛ الغائر المطمئن 5. الإعراب: قوله: "تؤم": جملة من الفعل والفاعل وهو هي المستتر فيه الراجع إلى الناقة، قوله: "سنانًا": مفعوله، قوله: "وكم" الواو للحال، وكم خبرية، وقوله: "دونه" نصب على الظرف.1

قوله: "من الأرض" يتعلق بمحذوف؛ قاله أبو علي (1)، ويجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من غارها، والعامل فيه محذوف، ويجوز أن يكون حالًا مما في دونه الذي هو خبر كم، ويكون متعلقًا بمحذوف؛ قاله أبو الحجاج، وتقديره: معترض أو كائن دونه حاضرًا من الأرض، والعامل في "حاضر" الذي هو حال الخبر الذي هو كائن ونحوه مما يتعلق به الظرف الذي هو دونه، قوله: "غارها" مرفوع بمحدودبًا.
الاستشهاد فيه: في قوله: "وكم دونه من الأرض محدودبًا" حيث فصل بين كم ومميزها وهو قوله: "محدودبًا" بالظرف وهو قوله: "دونه" والمجرور وهو قوله: "من الأرض"، وفي مثل هذه الصورة يجوز نصب المميز ويجوز بقاء جره، والمختار نصبه في مثل هذا (2).

جارٍ التحميل