الشاهد الثالث والثلاثون بعد الخمسمائة
5، 6
كأنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْبًا وَيَابِسًا... لدى وَكْرِهَا العُنَّابُ والحَشَفُ التالِي
أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدة لامية طويلة من الطويل، وقد ذكرناها في شواهد المعرب والمبني، وفي شواهد الموصول وغيرهما 7.
قوله: "وكرها" بفتح الواو وسكون الكاف وفي آخره راء، وهو العش، و"الحَشَف" بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة وفي آخره فاء، وهو أرْدَأُ التمر، و"البالي" بالباء الموحدة، من بلي الثوب إذا خلق.
الإعراب:
قوله: "كأن" للتشبيه، و"قلوب الطير": كلام إضافي اسمه، وخبره قوله: "العناب"،1234
وهذا يسمى [تشبيهًا] (1) ملفوفًا، وهو ما أتي فيه بالمشبهين ثم أتي بالمشبه بهما.
قوله: "رطبًا" حال منه، و"يابسًا" عطف عليه، قوله: "لدى": نصب على الظرف ومضاف إلى: و"كرها"، قوله: "العناب" خبر كان، و"الحشف" بالرفع عطف عليه، و"البالي": صفته.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "رطبًا ويابسًا" فإنهما حالان، وهما مضمنان معنى الفعل، فلذلك وجب تأخيرهما (2).