المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث والتسعون بعد الثمانمائة

الشاهد الثالث والتسعون بعد الثمانمائة

2, 3 باتَ يُعَشِّيهَا بِعَضْبٍ بَاتِرٍ... يَقْصدُ في أَسْوُقهَا وَجَائرِ أقول: لم أقف على اسم راجزه، وهو من الرجز المسدس.
قوله: "يعشيها" من العشا بفتح العين وهو الطعام الذي يؤكل وقت العشاء، و"العضب"1

بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة وفي آخره باء موحدة، وهو السيف، ويروى: بسيف باتر، أي: قاطع من البتر وهو القطع؛ قال الجوهري: السيف الباتر: القاطع (1). وقوله: "يقصد": من القصد، وهو ضد الجور، قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: 9]، قوله: "أسوقها": جمع ساق، ويروى: "في أسوقها" وليس بصحيح، قوله: "وجائر": من الجور وهو ضد العدل.
الإعراب: قوله: "بات": من الأفعال الناقصة ويستعمل في من يفعل بالليل كما أن ظل يستعمل في من يفعل بالنهار، والضمير المستتر فيه اسمه، وقوله: "يعشيها": جملة من الفعل والفاعل والمفعول؛ خبره، والضمير فيه يرجع إلى المرأة التي يعاقبها زوجها بالسيف (2)، والباء في "بعضب" تتعلق بقوله: "يعشيها"، وقوله: "باتر" بالجر صفة لعضب.
قوله: "يقصد": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى ما يرجع إليه الضمير الذي في بات، ومحلها النصب على الحال (3)، وقوله: "في أسوقها" يتعلق بها.
الاستشهاد فيه: في قوله: "وجائر" فإنه عطف على قوله: "يقصد"، وهو عطف الاسم على الفعل، والمسهل لذلك كون جائر بمعنى يجور فافهم (4).

جارٍ التحميل