الشاهد الثالث بعد المائتين
3، 4 لَا تَقْرَبَنَّ الدَّهْرَ وَآلَ مُطَرَّفٍ... إِنْ ظَالِمًا أَبَدًا وَإنْ مَظْلُومَا أقول: قائلته هي ليلى الأخيلية صاحبة توبة بن الحمير، وأبوها الأخيل بن ذي الرحالة بن شداد بن عبادة بن عقيل، وهو من قصيدة ميمية من الكامل وأولها هو قولها: 1 - يا أيها السَّدِمُ الملَوِّي رَأْسَهُ... لِيقُودَ مِنْ أهْلِ الحِجَازِ بَرِيمًا 2 - أترومُ عمرَو بن الخليع ودونه... كعب إذًا لوجدته مرؤومَا؟ 3 - إِن الخليعَ ورَهطَهُ في عامِرٍ... كالقلب ألبس جؤجؤًا وحزيمَا 4 - لا تقربن الدهر................................. إلى آخره 5 - قومٌ رِباطُ الخيلِ وسْطَ بُيُوتِهم... وأسنهَ زرق يخلن نجومَا 6 - ومُخَرَّقٍ عَنهُ القَميصُ تَخَالُهُ... بين البيوت من الحياء سقيمَا 7 - حتَّى إذَا بَرَزَ اللِّواءُ رَأيتَهُ... تَحتَ اللِّواءِ عَلَى الخَميسِ زَعيمَا 1 - قوله: "السَّدم " بفتح السين وكسر الدال المهملتين وفي آخره ميم؛ وهو الفحل القطم الهائج [والسدم بمعنى] 5 النادم أيضًا، ويقال: السادم أيضًا، والسدم: اللهج بالشيء أيضًا والبيت يحتمل هذه الوجوه الثلاثة، قوله: "الملوي رأسه" يعني: من الكِبْرِ والتَّجَبُّر، و "البَرِيمُ" بفتح الباء الموحدة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف؛ وهو الجيش، وهو في الأصل الحبل12
المفتول يكون فيه لونان، وسمي الجيش بذلك لألوان شعار القبائل فيه.
2 - قوله: "أتروم" أي: أتطلب عمرو بن الخليعِ ودونه كعب؛ يعني: كعب بن ربيعة بن عامر ونهته عن غزوهم على كل حال، و "المرؤوم": من رئمت الناقة ولدها رئمانًا إذا أحبته وحنت عليه 1، ومادته: راء وهمزة وميم.
3 - و "الجؤجؤ": الصدر، ومنه جؤجؤ الطائر والسفينة وهو صدرهما، ويجمع على جآجئ، و "الحزيم" بفتح الحاء المهملة وكسر الذاي المعجمة وسكون الياء آخر الحروف؛ وهو وسط الصدر [وما] 2 يضم عليه الحزام، وكذلك الحيزوم.
4 - قوله: "لا تقربن" ويروى: لا تغزون الدهر آل مطرف.
5 - و "أسنَّة": جمع سنان، و "الزرق" -بضم الزاي: جمع أزرق، قوله: "يخلن" أي: يشبهن.
6 - قوله: "ومخرق عنه القميص" أرادت أنه لا يبالي بحال ثيابه ويصون كرمه، ويقال: إنه غليظ المناكب يسرع الخرق إلى قميصه، وقيل: أرادت أنه متصل الأسفار فقميصه يتخرق عنه لذلك.
قوله: "سقيمًا" أي: متغيرًا لونه من شدة الحياء.
7 - قوله: "حتى إذا برز اللواء" ويروى: حتى إذا رفع اللواء، قوله: "على الخميس" أي: الجيش، سمي الجيش خميسًا؛ لأنه خمس كتائب أو خمسة صفوف: المقدمة والميمنة واليسرة والقلب والجناح، قوله: "زعيمًا" أي: رئيسًا.
الإعراب:
قوله: "لا تقربن": نهي مؤكد بالنون و "الدهر": نصب على الظرف، و "آل مطرف": كلام إضافي مفعول لا تقربن، قوله: "إن ظالمًا" أي: إن كنت ظالمًا وإن كنت مظلومًا، "فإن" حرف الشرط، وفعل الشرط محذوف كما ذكرناه، "ظالمًا": منصوب لأنه خبر كان المقدر، وكذا الكلام في قوله: "وإن مظلومًا"، و "أبدًا": نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه:
على حذف كان واسمها بعد إن الشرطية 3.