المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الثالث بعد المائة

1, 2 مَحَا حُبُّهَا حُبَّ الأولى كُنَّ قَبلَهَا... وَحَلَّتْ مَكَانًا لَمْ يَكُنْ حُلَّ مِنْ قَبلُ أقول: قائله هو مجنون ليلى، واسمه: قيس بن الملوح، وقد استوفينا الكلام فيه مع بيان الخلاف فيه 3. وهو من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله: 1 - أظُنُّ هَوَاهَا تَارِيكي بَمَضَلَّةٍ... من الأرضِ لا مَالُ لديَّ ولا أهلُ 2 - ولا أحدٌ أُفْضي إِليهِ وَصِيَّتي... ولا صاحبٌ إلا المطيَّةُ والرَّحْلُ 3 - [محا حبها........................................ إلخ] 4 3 - قوله: "حبها" أي: حب المحبوبة، قوله: "حب الأولى" أي: حب اللاتي كن قبلها، والباقي ظاهر.
الإعراب: قوله: "محا" فعل ماض، و"حبُّها": كلام إضافي فاعله، وقوله: "حُبَّ الأولى" بالنصب مفعوله، و"الأولى" موصول، وقوله: "كن قبلها" صلته، قوله: "حلت" عطف على قوله: "مَحَا حُبُّها" أي: حلت تلك المحبوبة مكانًا؛ أي في مكان، وانتصابه على الظرفية، قوله: "لم يكن حل" صفة للمكان و"حلَّ" على صيغة المجهول، يعني: حلَّت هي مكانًا لم يكن حلَّ فيه أحد من قبلها، و"قبل" مبني على الضم؛ لأنه لما قطع عن الإضافة بني على الضم 5. الاستشهاد فيه: في قوله: "حب الأولى" حيث استعمل الشاعر الأولى موضع اللاء 6.

جارٍ التحميل