المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التسعون بعد المائة

4، 5 فَقُلْتُ يَمِينُ الله أَبْرَحُ قَاعِدًا... وَلَوْ قَطعُوا رَأْسِي لَدَيْكِ وَأَوْصَالِي أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي.
وهو من قصيدة طويلة من الطويل أولها هو قوله: ألَا عِم صَبَاحًا أيها الطلَل البَالِي... وهلْ يَعمَنْ مَنْ كانَ فيِ العُصُرِ الحَالِي وقد سقناها بكاملها في شواهد الموصول 6. قوله: "فقلت يمين الله" ويروى: فقلت لها تالله [أبرح قاعدًا] 7، وهكذا أنشده الزمخشري في كتابه 8، والمعنى: فقلت للمحبوبة: لا أفارقك، والله ولو قطعوا رأسي،123

"وأوصالي" أي: مفاصلي، وهو جمع وصل الأعضاء.
الإعراب: قوله: "فقلت": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "يمين الله": مبتدأ، وخبره محذوف، والتقدير: عليَّ يمين الله، والجملة مقول القول، وقوله: "أبرح" أصله: لا أبرح، وفيه أنا مستتر اسمه، وخبره قوله: "قاعدًا"، قوله: "ولو قطعوا": فعل وفاعل، "ورأسي": كلام إضافي مفعوله، قوله: "لديك": نصب على الظرف.
قوله: "وأوصالي": عطف على رأسي، [فإن قلت: أين جواب "لو"؟ قلت: محذوف دل عليه الكلام الأول، والتقدير: ولو قطعوا رأسي] (1) لا أبرح تاعدًا.
الاستشهاد فيه: في قوله: "أبرح" حيث حذف منه حرف النفي؛ إذ أصله: لا أبرح كما ذكرناه (2).

جارٍ التحميل