المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التسعون بعد الألف

4، 5 إذن واللهِ نرميَهم بحربٍ... يُشِيبُ الطِّفلَ مِنْ قَبْلِ المَشِيبِ أقول: قيل إن قائله هو حسان بن ثابت - رضي الله عنه -، ولم أجده في ديوانه، وهو من الوافر، المعنى ظاهر.123

الإعراب: قوله: "إذن" حرف أو اسم على الاختلاف، والأكثر أن يكون جوابًا لإِنْ، أو لو ظاهرتين، أو مقدرتين، وقد مرَّ قبله واحد منهما، قوله: "والله" مجرور بواو القسم.
قوله: "نرميهم": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، و "بحرب" يتعلق به في محل النصب على المفعولية، قوله: "تشيب الطفل": جملة من الفعل والفاعل هو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الحرب، والمفعول وهو الطفل، والجملة في محل الجر على أنها صفة لحرب، قوله: "من قبل" يتعلق بقوله: تشيب.
الاستشهاد فيه: في قوله: "إذن والله نرميهم" حيث نصب نرميهم؛ لكنه فصل بينها وبين إذن بالقسم، وقد علم أن شرط إعمال إذن أربعة: كونها جوابًا، والتصدير، وكون الفعل مستقبلًا، واتصالها بالفعل، والفصل بينهما بالقسم لا يضر؛ كما لا يضر الفصل بين المضاف والمضاف إليه؛ كما في قول بعض العرب: هذا غلام والله زيد (1)، وقال ابن عصفور: ويجوز الفصل بينهما أيضًا بالظرف وحرف الجر نحو: إذن في الدار أكرمَك بالنصب (2).

جارٍ التحميل