الشاهد التاسع والعشرون بعد الخمسمائة
2، 3
ومَا لَامَ نَفْسِي مثلَهَا لِي لَائِمٌ... وَلَا سَدَّ فَقْرِي مِثْلُ مَا مَلَكَتْ يَدِي
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطويل.
قوله: "وما لام" وهو من اللوم وهو العذل، واللائم فاعل منه.
الإعراب:
قوله: "وما لام" الواو للعطف إن كان قبله شيء من الأبيات، وإلا فهي لاستفتاح الكلام مع إقامة الوزن، وكلمة "ما" للنفي، و"لام": فعل ماض، وقوله: "لائم" بالرفع فاعله.
وقوله: "نفسي": كلام إضافي مفعوله، وقوله: "مثلها" بالنصب حال من لائم، قوله: "لي": جار ومجرور بدل من نفسي، قوله: "ولا سد": عطف على "لام"، "وسد": فعل ماض، قوله: "مثل ما ملكت يدي": بالرفع فاعله، وقوله: "فقري" كلام إضافي مفعوله.
وقوله: "ملكت يدي": جملة من الفعل والفاعل صلة لما، والعائد محذوف تقديره: مثل ما ملكته يدي.1
الاستشهاد فيه: في قوله: "مثلها" فإنه حال من لائم كما ذكرنا، وهو نكرة، ولا يسوغ أن يكون ذو الحال نكرة إلا بتخصيص، والمخصص هاهنا تقديم الحال على صاحبها (1) فافهم.