المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التاسع والخمسون

5، 6 إِنْ وَجَدْتُ الصَّدِيقَ حَقًّا لإيَّا... كَ فَمُرْنِي فَلَنْ أَزَال مُطِيعًا أقول: هذا -أيضًا- من الخفيف وفيه الخبن، والمعنى ظاهر.1234

الإعراب: قوله: "إن وجدت" [إن: حرف الشرط] (1)، ووجدت: جملة من الفعل والفاعل، وقعت فعل الشرط، وقوله: "لإياك" جواب الشرط، واللام فيه تسمى اللام الفارقة (2)، و "الصديق" منصوب؛ لأنه مفعول أول لوجدت، و "حقًّا" مفعوله الثاني، قوله: "فهرني" جملة من الفعل والفاعل والمفعول، والفاء فيه فاء الجواب؛ لأن التقدير: إذا كنت أنت الصديق حقًّا فمرني فإني متمثل أمرك دائمًا وهو معنى قوله: "فلن أزال مطيعًا" والفاء فيه للتعليل، و "أزال" منصوب بلن، واسمه مستتر فيه، وخبره قوله: "مطيعًا".
الاستشهاد فيه: في قوله: "لإياك" حيث جاء الضمير منفصلًا لعدم تأتي الاتصال، وقد ذكرنا أن المواضع التي يتعين فيها الانفصال اثنا عشر موضعًا، منها: أن يلي الضمير اللام الفارقة كما في البيت المذكور، ومثله: إن ظننت زيدًا لإياك.
فافهم (3).

جارٍ التحميل