الشاهد التاسع والثمانون بعد المائة والألف
2، 3
لا بُدَّ مِنْ صَنْعَا وإنْ طَال السَّفَرْ............................
أقول: ذكره الرياشي 4، ولم يعزه إلى راجزه، وعجزه هو قوله:
............................... وإنْ تَحَنَّى كُلُّ عَوْدٍ وَدَبِرْ
قوله: "وإن تحنى" يعني: وإن انحنى؛ من حني ظهره إذا احدودب، ومنه أحنى الظهر، والمرأة حنياء [أي: في ظهرها احديداب، و "العود" بفتح العين المهملة وسكون الواو وفي آخره دال مهملة] 5، وهو المسن من الإبل، وهو الذي قد جاوز في السن البازل والمخلف، وجمعه عودة بكسر العين وفتح الواو، والناقة عودة بفتح العين -أيضًا- وفي آخره هاء، قوله: "ودبر": من دبر البعير بالكسر يدبر دبرة ودبرًا إذا عقر ظهره.
الإعراب:
قوله: "لا بد" لا للنفي، "وبد" اسمه، وخبره محذوف تقديره: لا بد حاصل، أي: لا فراق ولا مفارقة من السفر إلى صنعاء بلدة في اليمن وإن طال السفر، قوله: "وإن" للشرط، "وطال السفر": جملة من الفعل والفاعل وقعت فعل الشرط، والجواب محذوف تقديره: وإن طال السفر لا بد من السفر، وهو معطوف على مقدر تقديره: إن لم يطل السفر وإن طال1
السفر، قوله: "وإن تحنى": عطف على وإن طال، و "كل عود": كلام إضافي فاعل لقوله: "وإن تحنى"، قوله: "ودبر": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى عود عطف على الجملة السابقة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من صنعا" حيث قصرها وهي ممدودة (1).