الشاهد التاسع والثمانون بعد التسعمائة
3، 4
كُلَّمَا نَادَى مُنَادٍ منهمُ... يا لَتَيْمِ الله قلنا يا لَمَالِ
أقول: قائله هو مرة بن الرواغ من بني أسد، وهو من الرمل.
المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "كلما": نصب على الظرفية، وناصبها الفعل الذي هو جواب وهو قوله: "قلنا"، وجاءتها الطرفية من جهة ما، فإنها محتملة لوجهين:
الأول: أن تكون حرفًا مصدريًّا، والجملة بعده صلة له؛ فلا محل لها، ويكون التقدير: كل وقت نادى منادٍ، ثم عبر عن معنى المصدر بما والفعل، ثم أنيبا عن الزمان، أي: كل وقت نداء.12
والثاني: أن تكون اسمًا نكرة بمعنى وقت؛ فلا يحتاج على هذا إلى تقدير وقت، والجملة بعده في موضع خفض على الصفة؛ فتحتاج إلى تقدير عائد منها، أي: كل وقت نادى فيه منادٍ منهم، قوله: "مناد": فاعل لقوله: "نادى"، قوله: "منهم" في محل الرفع على أنها صفة لقوله: "مناد"، قوله: "يا لتيم الله" يا حرف نداء، ولتيم الله: منادى مستغاث به، قوله: "قلنا": جملة وقعت جوابًا لقوله: "كلما"، قوله: "يا لمال" [يا حرف] (1) نداء، ولمال منادى مستغاث به مرخم.
والاستشهاد فيه:
[في قوله: "يا لمال"] (2) فإنه منادى مرخم مستغاث به وفيه اللام؛ إذ أصله يا لمالك، فرخم المستغاث به، وفيه اللام، وقد علم أن المنادى المستغاث به لا يرخم سواء كان فيه لام أو لم يكن، إلا ما ذهب إليه ابن خروف من جواز ترخيمه إذا لم يكن فيه لام؛ كما ذكرناه في البيت السابق، وهذا البيت فيه منادى مستغاث به وهو باللام وقد رخم، فهو ضرورة أو شاذ.