المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التاسع والأربعون بعد المائتين والألف

الشاهد التاسع والأربعون بعد المائتين والألف

1، 2 ....................... وكَحَّل العَيْنَيْنِ بالعوَاورِ أقول: قائله هو جندل بن المثنى الطهوي، وأوله هو قوله 3: 1 - غرَّكِ أنْ تَقَارَبَتْ أبَاعِرِي... وَأَنْ رَأَيْتَ الدَّهْرَ ذَا الدَّوَائِرِ 2 - حَنَّى عِظَامِي وَأَرَاهُ ثَاغِرِي... وَكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بالعَوَاورِ ويروى: وَكَاحِلًا عَيْنَيَّ بالعَوَاورِ وهي من الرجز المسدس.
قوله: "وكَحَّل العَينَيِنْ بالعوَاورِ" أي: جعل فيهما ما يقوم مقام الكحل لهما، وهذا على المجاز والاتساع، و "العواور": جمع عوار بضم العين وتخفيف الواو، وهو الرمد الشديد، وقيل: هو كالقذا والطعن يجده الإنسان في عينه، قوله: "أن تقاربت أباعري" يريد أن إبله قد تقاربت، أي: قربت من الدناءة؛ من قولك: شيء مقارب إذا كان دونًا، وكذلك: رجل مقارب، قيل: إنما المعنى: قرب بعضها من بعض، قوله: "حنى عظامي" أي: قوسها، قوله: "ثاغري" بالثاء المثلثة والغين المعجمة؛ من ثغرته إذا كسرت ثغرته.
الإعراب: قوله: "وكحل": فعل ماض، وفاعله الضمير المستتر فيه الذي يرجع إلى الدهر، و "العينين": مفعوله، والباء تتعلق بكحل في محل النصب على أنه مفعول ثانٍ.
الاستشهاد فيه: في قوله: "العواور" فإن أصله: العواوير، فلذلك صحت الواو لبعدها من الطرف ثم حذفت

الياء وبقي التصحيح بحاله؛ لأن حذف الياء عارض (1).

جارٍ التحميل