الشاهد التاسع عشر بعد الثلاثمائة
5، 6
ألَا ارْعِوَاءَ لمن وَلَّتْ شَبيبتُهُ... وآذَنَت بمَشِيب بَعْدَهُ هَرَمُ؟
أقول: لم أقف على من عزاه إلى قائله.
وهو من البسيط.1234
و"الارعواء": الانكفاف عن القبيح، وهو مصدر ارعوى يرعوي، قال الجوهري: رعى يرعو؛ أي: كف عن الأمور، يقال: فلان حسن الرعوة، والرعوة والرعوى والارعواء، وقد ارعوى عن القبيح.
والمعنى: ألا انكفاف عن القبيح لمن ولت، أي: أدبرت شبيبته؛ أي: شبابه، وآذنت -بالمد؛ أي: أعلمت بمشيب؛ أي: بشيخوخة بعدها هرم؛ أي: فناء.
الإعراب:
قوله: "ألا ارعواء" الهمزة للاستفهام، وكلمة: "لا" لنفي الجنس قصد بهما التوبيخ والإنكار، وقوله: "ارعواء" اسم لا، وخبره محذوف؛ أي: ألا ارعواء حاصل، قوله: "لمن ولت" يتعلق بالخبر المحذوف، "من": موصولة، و "ولت شبيبته": صلتها، "ولى" فعل ماض، "وشبيبته": فاعله، و "آذنت": عطف على قوله: "ولت"، والباء في: "بمشيب" يتعلق به، قوله: "هرم" مبتدأ، و "بعده" مقدمًا خبره، والجملة صفة للمشيب.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ألا ارعواء" حيث قصد بلا التي لنفي الجنس مع الهمزة التوييخ والإنكار مع بقاء عملها (1).