المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التاسع بعد الثمانمائة

4، 5 نَحْنُ بِغَرْسِ الوَدِيِّ أَعْلَمُنَا... مِنَّا بِرَكْضِ الجِيَادِ فِي السَّدَفِ أقول: قائله هو سعد القرقرة؛ قاله الجوهري 6، وقال ابن عصفور: قيس بن الخطيم123 = وكبيرة كالصاحب... فاستعمله نكرة، ويجوز أن يكون ليس فيه تفضيل بل معنى الفاعل... ". ابن يعيش (6/ 103).

الأنصاري 1، والأصح ما قاله الجوهري، وذكر البكري في شرح الأمثال: قال: قال عبيد بن شربة: أتى النعمان بحمار وحش فدعى بسعد القرقرة فقال: احملوه على اليحموم وأعطوه مطردًا وخلوا عن هذا الحمار حتى يطلبه سعد فيصرعه فقال سعد: إني أصرع من هذا فما لي ولهذا، فقال النعمان: والله ليحملنه فحُمل على اليحموم ودفع إليه المطرد وخلى عن الحمار، فنظر سعد إلى بعض بنيه قائمًا في النظارة فقال: وا بأبي 2 وجوه اليتامى، فأرسلها مثلًا وركض الفرس، فألقى المطرد وتعلق بمعرفة الفرس فضحك به النعمان ثم أدرك فأنزل، فقال سعد في ذلك: 1 - نحن بِغَرَس الودي......................................... إلى آخره 2 - يا لهفَ نفسِي وَكَيْفَ أَطْعَنُهُ... مُسْتَمْسِكًا واليَدَانِ فِي العُرُفِ 3 - قَدْ كُنْتُ أَدْرَكْتُهُ فَأَدْرَكنِي... لِلصَّيدِ عُرْفَ مِنْ معْشَرٍ عنف وهي من المنسرح 3. قوله: "الوديّ" بفتح الواو وكسر الدال وتشديد الياء آخر الحروف على وزن فعيل؛ جمع ودية وهي النخلة الصغيرة، قال الجوهري: الوديّ: صغار الفسيل 4، وقال: الفسيل: الودي وهو صغار النخل، والجمع الفسلان 5. قوله: "بركض" الركض: تحريك الرَّجل، يقال: ركضت الفرس برجلي إذا استحثثته ليعدو، و"الجياد" بكسر الجيم؛ جمع جواد وهو الذكر والأنثى من الخيل، ويجمع على أجياد وأجاويد -أيضًا-، قوله: "في السدف" بفتح السين والدال المهملتين وفي آخره فاء، وأراد به الصبح وإقباله.
الإعراب: قوله: "نحن": مبتدأ، وخبره، قوله: "أعلمنا"، وقوله: "بغرس الودي" يتعلق بقوله: "أعلمنا"، قال أبو الفتح: إن: "نا" في "أعلمنا" مرفوع مؤكد للضمير في: أعلم وهو نائب عن نحن 6، وإنما قال ذلك ليتخلص بذلك عن الجمع بين إضافة أفعل وكونه بمن، وهذا

البيت: أشكل على أبي علي حتى جعله من تخليط الإعراب (1). قوله: "بركض الجياد": كلام إضافي، والباء فيه بمعنى: "عن" أي: عن ركض الجياد؛ كما في قوله تعالى: ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [الحديد: 12] أي: عن أيمانهم.
الاستشهاد فيه: في قوله: "أعلمنا منا" حيث جمع الشاعر فيه بين الإضافة ومن، وأجيب عنه بأن التقدير: أعلم منا، والمضاف إليه في نية المطروح كاللام في: أرسلها العراك (2).

جارٍ التحميل