المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد التاسع بعد الألف

1، 2 هلَّا تَمُنِّنْ بوَعْدٍ غَيْرَ مُخْلِفَةٍ... كما عَهِدْتُكِ في أيامِ ذي سَلَمِ أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
قوله: "هلا تمنن" بكسر النون الأولى وسكون الثانية؛ لأن أصله: تمنين خطاب للمؤنث، فلما دخلت عليه هلا التي للطلب سقطت النون، فصار: هلا تمني، ثم لما دخلت عليه نون التوكيد الخفيفة وهي ساكنة التقى ساكنان وهما النون والياء فحذفت الياء، فصار: هلا تمنن 3، قوله: "ذي سلم" بفتح السين واللام، وهو اسم موضع بالحجاز، وقيل: اسم واديها.
الإعراب: قوله: "هلا" للتحضيض والطلب، و "تمتن": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه، أعني: أنت للمؤنث، وقوله: "بوعد": يتعلق به، قوله: "غير مخلفة": كلام إضافي نصب على الحال، قوله: "كما عهدتك" الكاف للتشبيه، وما يجوز أن تكون مصدرية، والتقدير: = للفعل، وعن بعض العرب: والله لو أردت الدراهم لأعطيتك رويد ما الشعر، وهو فيما عداه معرب وذلك أن يقع صفة كقولك: ساروا سيرًا رويدًا.......... ". وينظر شرح المقرب د. علي فاخر (267) (المنصوبات)، وشرح ابن يعيش (4/ 39 - 41).

كعهدي إياك في أيام ذي سلم (1)، فكأنها قد وافته في الأيام التي كانوا مربعين بذي سلم ثم شرعت تخلف؛ فلذلك خاطبها بهذا الخطاب.
الاستشهاد فيه: في قوله: "هلا تمنن" حيث أكد بنون التأكيد بعد حرف التحضيض (2).

جارٍ التحميل