المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفيةالشاهد الأول بعد المائتين والألف

2، 3 لكلِّ دَهْرِ قَدْ لَبِسْتُ أَثْوُبًا أقول: قائله هو معروف بن عبد الرحمن الراجز، ويقال: قائله هو حميد بن ثور، وهو من قصيدة أولها هو قوله: 1 - إنْ يُمسِ هَذا الدِّهْرُ بِي تَقَلَّبَا... أوْ يُعْقِبَ الدَّهْرُ لِدَهْرٍ عَقَبَا 2 - وأُمسِ شَيخًا كالعَرِيِشِ أَحدَبَا... إذَا مَشَيتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبَا 3 - تَضَوُّرَ العَوْدِ أشتَكي أنْ يُركَبَا... فقد أُناغِي الرَّشَأ المُرَبَّبَا 4 - ذا الرَّعَشَاتِ البَادِنَ المُخَضَّبَا... خُودًا ضناكًا لاتمد العُقُبَا 5 - يَهْتَزُّ مَتْنَاهَا إذَا ما اضَّطَرَبَا... كهَزّ نَشْوَانٍ قَضِيبَ السَّبسَبَا 6 - لِكُلِّ دَهْرٍ قَدْ لَبسْتُ أثْؤُبًا... مِنْ رَيْطَةٍ وَاليُمنَةَ المُعْصَّبا 7 - حتَّى اكْتَسَى الرأسُ قِنَاعًا أشْيَبَا... أمْلَحَ لا لَذًّا ولا محببا 8 - أكْرَهَ جِلْبَابٍ إذَا تَجَلْبَبَا......................... 2 - قوله: "كالعريش" أراد به خيمة من خشب وثمام.
3 - قوله: "العود" بفتح العين المهملة وفي آخره دال مهملة -أيضًا-، وهو المسن من الإبل، قوله: "أناغي" أي: أناجي، و"الرشأ" بالتحريك؛ ولد الظبي، و "المربب": المربى بأحسن التربية.1

4 - قوله: "ذا الرعثات" أي: صاحب الرعثات، وهو جمع رعثة وهي القرط، و"الخود" بفتح الخاء المعجمة وفي آخره دال مهملة، وهي المرأة الناعمة الجسد، قوله: "ضناكًا بفتح الضاد المعجمة وكسرها، وهي المرأة المكتنزة، و"العقب" بضمتين؛ العاقبة.
5 - و "السبسب": المفازة.
6 - و"الرياط" بكسر الراء؛ الملاءة من قطعة واحدة، وفي رواية الصاغاني: مِن رَيْطَةٍ وَاليُمنَةَ المُعَصَّبَا وذكر أبو عمرو الشيباني في كتاب الجيم: لِكُلِّ عَصْرٍ قَدْ لَبسْتُ أثْؤُبًا... رَيطًا وبُرْدًا عَصَبَ المنُشَّبَا 1 و"العصب" بفتح العين وسكون الصاد المهملتين؛ ضرب من برود اليمن.
7 - و"المنشب" بضم الميم وفتح النون وتشديد الشين المعجمة، يقال: برد منشب؛ أي: موشى على صورة النشاب؛ كما يقال: برد مسهم.
الإعراب: قوله: "لكل دهر" اللام تتعلق بقوله: "قد لبست"، ولفظة كل مضاف إلى دهر، وأراد به الزمان المؤبد، و "لبست": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "أثوبا": مفعوله، وقوله: "ربطًا إلخ": بدل منه.
الاستشهاد فيه: في قوله: "أثوبًا" فإنه جمع ثوب وهو شاذ؛ لأن القياس فيه أثواب أو ثياب، قال الجوهري: الثوب واحد الأثواب والثياب، ويجمع في القلة على أثوب، وبعض العرب يقول: أثؤب، فيهمز لأن الضمة على الواو تستثقل والهمزة أقوى على احتمالها، وكذلك: دار وأدؤر وساق وأسؤق، وجميع ما جاء على هذا المثال، قال الراجز: لِكُلِّ دهر............................... إلى آخره 2

جارٍ التحميل