12345678910111213 = حد لا يطيق).
الجزء: 1 - الصفحة: 323
قوله: (وَهَلْ يُومِئُ بِيَدَيْهِ أَوْ يَضَعُهُمَا عَلَى الأَرْضِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَحَسْرِ عِمَامَتِهِ بِسُجُودٍ؟ تَأوِيلانِ) إشارة 14 إلى ما وقع في 15 ذلك بين الأشياخ كاللخمي وأبي عمران وغيرهما، ونص اللخمي: وإذا كان المصلي يقدر على القيام دون القراءة صلى جالسًا 16، وإذا أومأ للسجود يومئ بيديه إلى الأرض 17، وفي النوادر عن مالك 18: وإذا أومأ للركوع مد يديه إلى ركبتيه 19. اللخمي: وإن كانت صلاته جالسًا فعل في الركوع مثل ذلك يجعل يديه على ركبتيه حين إيمائه للركوع فإذا رفع أزالهما، وإذا أومأ للسجود جعل يديه على الأرض، وإذا رفع جعلهما على ركبتيه 20، وقال أبو عمران: لا يفعل ذلك لأن اليدين إنما يسجدان مع الوجه، وإذا أومأ لَمْ يباشر الأرض بوجهه 21، وقاله ابن نافع في النوادر 22، وذكر عياض الخلاف بين الشيوخ فيما يحتمله الكتاب من ذلك.
اللخمي عن مالك: ويحسر العمامة عن 23 جبهته حين إيمائه 24، وقاله 25 ابن شاس 26 ولم يحكيا في ذلك خلافًا، وعلى هذا فيكون قوله: (تأويلان) راجعًا إلى مسألة الإيماء باليدين 27، وقوله: (كحسر عمامته) استشهادًا لقول اللخمي وغيره، و (بسجود) متعلقًا بالمصدر وهو حسر عمامته.
قوله: (وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْكُلِّ وَإِنْ سَجَدَ لا يَنْهَضُ، أَتَمَّ رَكْعَةً ثُمَّ جَلَسَ) أي: وإن كان
الجزء: 1 - الصفحة: 324
المصلي يقدر على جميع أركان الصلاة إلَّا أنه إذا جلس لا يستطيع النهوض للقيام، فإنه يصلي الأولى قائمًا بكمالها، وهو معنى قوله: (أتم ركعة)، ويتم بقية 28 الصلاة جالسًا، وإلى هذا مال 29 اللخمي 30 وابن يونس 31 والتونسي 32، وقال غيرهم: يصلي جميع صلاته قائمًا إيماءً 33 غير الأخيرة فإنه يركع ويسجد فيها 34؛ إذ لا بدل 35 من 36 القيام والركوع، والسجود لها 37 بدل وهو الإيماء.
قوله: (وَإِنْ خَفَّ مَعْذُورٌ انْتَقَلَ لِلأَعْلَى) يعني: أن من أبيح له الجلوس لعذر لا يقدر معه على القيام ثم وجد في نفسه قوة 38 على القيام فإنه ينتقل إليه، وقاله في المدونة 39.
قوله: (وَإِنْ عَجَزَ عَنْ فَاتِحَةٍ 40 قَائِمًا جَلَسَ) أي: إذا عجز عن كمال 41 الفاتحة في حال القيام ولا يعجز عنها إذا صلى جالسًا فإنه يصلي جالسًا ويقرأ الفاتحة.
ابن بشير: وهو مقتضى 42 الروايات.
الشيخ: وينبغي أن يقيد هذا بما إذا قام لَمْ يقدر على الجلوس، وأما لو قدر على الجلوس فينبغي أن يقوم قدر 43 ما يطيق فإذا عجز جلس وكمل
الجزء: 1 - الصفحة: 325
الفاتحة (1).
قوله: (وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلَّا عَلَى نِيَّةٍ، (2)، أَوْ مَعَ إِيمَاءٍ بِطَرْفٍ، فَقَالَ وَغَيْرُهُ لا نَصَّ، وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ الْوُجُوبُ) يعني: فإن عجز عن جميع أفعال الصلاة وأقوالها ولم يقدر إلَّا على النية فقَط أو عليها مع الإيماء بطرفه، فقال المازري وابن بشير: لا نص في مذهبنا (3). المازري (4): ومقتضى المذهب فيما يظهر أنه يومئ بطرفه أو حاجبه (5) ويكون مصليًا (6) به مع النية (7). ابن بشير: وقد طال بحثنا عن مقتضى المذهب في هذه المسألة، والذي عولنا عليه في المذاكرات مذهب الشافعي.
يريد أن (8) الإيماء بطرفه أو حاجبه (9)، قال: ولا يبعد أن يختلف المذهب في المسألة (10).
(المتن)
وَجَازَ قَدْحُ عَينٍ أَدَّى لِجُلُوسٍ لَا اسْتِلْقَاءٍ، فَيُعِيدُ أَبَدًا، وَصُحِّحَ عُذْرُهُ أَيْضًا، وَلِمَرِيضٍ سَتْرُ نَجِسٍ بِطَاهِرٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ كَالصَّحِيحِ عَلَى الأَرْجَحِ، وَلِمُتَنَفِّلٍ جُلُوسٌ وَلَوْ فِي أَثْنَائِهَا إِنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الإِتْمَامِ، لَا اضْطِجَاعٌ، وَإِنْ أوَّلًا.