احترز بقوله: (في المسافة فقط)، مما إذا اختلفا فيها وفي الثمن معا، وبقوله: (إن أشبه قوله فقط)، مما إذا أشبه قولهما معا، أو قول المكترى فقط، وهذا الذي ذكره هنا موافق123456789
الجزء: 4 - الصفحة: 612
لتحصيل ابن يونس، فإنه قال بعد أن ذكر كلام ابن القاسم وغيره في المدونة: وتلخيص هذه المسألة وبيانها على مذهب ابن القاسم، أن ينظر، فإن أشبه قول المكري (1) خاصة فالقول قوله، انتقد أو لم ينتقد، وإن أشبه قول المكترى فالقول قوله، نقد الكراء أو لم ينقده، وإن أشبه ما قالا جميعا نظرت، فإن انتقد الكراء فالقول قوله -يعني المكري-، وإن لم ينتقد فالقول قول المكترى، وإذا كان القول قول المكري فإنه يحلف ويكون له جميع الكراء، وإن كان القول قول المكترى حلف ولزم الجمال ما قال، إلا أن يحلف على ما ادعى فيكون له حصة مسافة برقة على دعوى المكترى ويفسخ عنه الباقي، وإن لم يشبه قول واحد منهما، تحالفا وتفاسخا، وكان له كراء المثل فيما مشى، وأيهما نكل قضي للآخر عليه، انظر كلامه في المقدمات، وتحصيله في الكبير.
(المتن)
وإِنْ قَالَ: أَكْرَيْتُكَ لِلْمَدِينَةِ بِمِائَةٍ وَبَلَغَاهَا، وَقَالَ: بَلْ لِمَكَّةَ بِأَقَلَّ، فَإِنْ نَقَدَهُ فَالْقَوْلُ لِلْجَمَّالِ فِيمَا يُشْبِهُ وَحَلَفَا وَفُسِخَ، وإِنْ لَمْ يَنْقُدْ فَلِلْجَمَّالِ فِي الْمَسَافَةِ وَلِلْمُكْتَرِي فِي (2) حِصَّتِهَا مِمَّا ذُكِرَ بَعْدَ يَمِينِهِمَا، وَانْ أَشْبَهَ قَوْلُ الْمُكْرِي فَقَطْ فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ،