قوله: (وَإِنْ شَكَّ فِي الإِدْرَاكِ أَلْغَاهَا) أي: إذا شكَّ المسبوق هل أدرك الركعة قبل رفع الإمام من الركوع أم لا فإنه يتمادى ويلغي 7 تلك الركعة، فإذا سلم الإمام قام وقضى 8 تلك الركعة وسجد 9 بعد السلام.
وعن ابن القاسم: يسلم مع الإمام إن كان الشك في أول ركعة، ويعيد الصلاة ولا يأتي بركعة خيفة أن تكون خامسة 10. وقيل: يعتد بتلك 11 الركعة وتجزئه123456
الجزء: 1 - الصفحة: 448
صلاته 12، وتأول بعضهم أنه يقطع بسلام أولًا 13 ويدخل مع الإمام.
قوله: (وَإِنْ كَبَّرَ لِرُكُوعٍ، وَنَوَى بِهَا 14 الْعَقْدَ، أَوْ نَوَاهُمَا، أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا، أَجْزَأَ) يريد أنَّ المأموم إذا نسي تكبيرة الإحرام وكبَّر للركوع ناويًا به تكبيرة الإحرام أو نواهما؛ أي: تكبيرة الإحرام والركوع معًا فإنه يجزئه، ونحوه في المدونة 15، وتأولها على ظاهرها الباجي وابن بشير.
وقال ابن يونس: إنما يصح ذلك إذا كبَّر للركوع في حال قيامه، وأما لو كبَّر وهو راكع فلا يجزئه ذلك نوى بتكبيرة 16 الركوع الإحرام أم لا؛ لأن قيامه الأول كان في غير صلاة 17، وفرض المأموم من القيام قدر تكبيرة الإحرام وقد 18 أسقطه ودخل الصلاة بالركوع 19، وتأول صاحب النكت وصاحب المقدمات المدونة على مثله وهو قول أبي محمد 20. وأشار بقوله: (أَوْ لَمْ يَنْوِهِمَا) إلى قول صاحب الأجوبة: أن من كبَّر ولم ينوِ بتكبيره إحرامًا ولا ركوعًا أن صلاته تجزئه، قال: لأن التكبيرة التي كبَّرها تنضم مع النية التي قام بها إلى الصلاة؛ إذ يجوز تقديم النية قبل الإحرام بيسير.
قوله: (وَإِنْ لَمْ يَنْوِهِ نَاسِيًا لَهُ تَمَادَى المَأْمُومُ فَقَطْ) أي: وإن لم ينو الإحرام حين 21 كبَّر للركوع ناسيًا له 22 تمادى إن كان مأمومًا، وهو المشهور وقاله في المدونة 23، وقيل: يقطع ويبتدئ، واختلف هل من شرط التمادي على المشهور أن يكون كبَّرها في حال
الجزء: 1 - الصفحة: 449
القيام أم لا؟ وهل التمادي (1) وجوبًا أو استحبابًا، وعليه فهل يعيد الصلاة وجوبًا أو ندبًا؟ واحترز بقوله: (المأموم فقط) من الإمام والفذ فإنهما يقطعان ويبتدئان الإحرام (2)؛ لئلا يلزم (3) صحة الصلاة من غير (4) قراءة.
قوله: (وَفِي تَكْبِيِر السُّجُودِ (5) تَرَدُّدٌ) أي: إذا كبَّر للسجود ونوى به العقد، فقال في المقدمات (6): يجزئه.
وقال ابن عبد السلام: لا يجزئه ويقطع، واتفقا على أنه إذا كبَّر للسجود ولم ينوِ إحرامًا؛ أنه لا يجزئه ويقطع ما لم يركع في (7) الثانية، فإن ركع تمادى كبَّر للثانية أم لا، ونقله في المقدمات عن الموازية (8).
قوله (9): (وَإِنْ لَمْ يُكَبِّرِ اسْتَأْنَفَ) أي: فإن لم يكبّر لا للإحرام ولا للركوع فإن ذلك لا يجزئه ويستأنف الصلاة.
فصل [في استخلاف الإمام]
(المتن)
فَصْلٌ نُدِبَ لإِمَامٍ خَشِيَ تَلَفَ مَالٍ، أَوْ نَفْسٍ، أَوْ مُنِعَ الإِمَامَةَ لِعَجْزٍ، أَوِ الصَّلَاةَ بِرُعَافٍ، أَوْ سَبْقِ حَدَثٍ، أَوْ ذِكْرِهِ: اسْتِخْلَافٌ وَإِنْ بِرُكُوعٍ، أَوْ سُجُودٍ.
وَلَا تَبْطُلُ إِنْ رَفَعُوا بِرَفْعِهِ قَبْلَهُ، وَلَهُمْ إِنْ لَمْ يَسْتَخْلِفْ وَلَوْ أَشَارَ لَهُمْ بِالاِنْتِظَارِ.
وَاسْتِخْلَافُ الأَقْرَبِ، وَتَرْكُ كَلَامٍ فِي كَحَدَثٍ، وَتَأَخَّرَ مُؤْتَمًّا فِي الْعَجْزِ، وَمَسْكُ أَنْفِهِ فِي خُرُوجِهِ، وَتَقَدُّمُهُ إِنْ قَرُبَ، وَإِنْ بِجُلُوسِهِ، وَإِنْ تَقَدَّمَ غَيْرُهُ صَحَّتْ، كَأَنِ اسْتَخْلَفَ مَجْنُونًا، وَلَمْ يَقْتَدُوا بِهِ، أَوْ أَتَمُّوا وُحْدَانًا، أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ بِإِمَامَيْنِ؛ إِلَّا الْجُمُعَةَ،242526272829303132
الجزء: 1 - الصفحة: 450
وَقَرَأَ مِنَ انْتِهَاءِ الأَوَّلِ، وَابْتَدَأَ بِسِرِّيَّةٍ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ.