قوله: (وَللْمَأْذُونِ، ولِلأَبِ في مَالِ وَلَدِهِ الهِبَةُ لِلثَوَابِ) أي: وللعبد المأذون 9 الهبة للثواب 10، وكذلك الأب في مال ولده.
وقاله في المدونة 11.12345678
الجزء: 5 - الصفحة: 29
قوله: (وَإِنْ قَالَ: دَارِي صَدَقةٌ بِيَمِينٍ مُطْلَقًا، أَوْ بِغَيِرهَا وَلم يُعَينْ، ولَمْ يُقْض عَلَيْهِ 12 بخِلَافِ الْمُعَيَّن) أشار بهذا إلى ثلاثة فروع: الأول: أن يقول: داري صدقة على المساكين، أَو على رجل بعينه في يمين 13. فيحنث، وإليه أشار بقوله: (صَدَقَةٌ مُطْلَقًا) أي: كانت على المساكين، أو على رجل معين في يمين 14. الثاني: أن يقول ذلك في غير يمين؛ لكن على غير معين، وإليه أشار بقوله: (أَوْ بِغَيرِهَا) أي: بغير يمين، ولم يعين.
وذكر أن الحكم في ذلك كله 15 عدم القضاء عليه بإخراج ذلك، وهو كذلك في المدونة، وإليه أشار بقوله 16: (بِخِلَافِ الْمُعَيَّن) أي: في غير يمين؛ فإنه يقضى عليه.
وقاله - أيضًا - في المدونة 17. وهو الثالث في التقسيم والله أعلم 18.
قوله: (وَفِي مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ، قَوْلَانِ) أي: فإن قال: داري صدقة على المسجد الفلاني.
فقيل: يجبر على إخراجها.
وهو قول ابن زرب 19. قال: إذ لا فرق بين رجل بعينه ومسجد بعينه.
وقيل: يؤمر من غير جبر.
وهو قول أحمد بن عبد الله 20.
قوله: (وَقُضِيَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍ فِيهَا بِحُكْمِنَا) قال في المدونة: ويقضى بين المسلم والذمي في هبة أحدهما للآخر بحكم المسلمين، وإن كانا ذميين، فامتنع الواهب من دفع الهبة، لَمْ أعرض لهما، وليس هذا من التظالم الذي أمنعهم منه 21. وظاهره: ولو ترافعوا إلينا.
وقيل: معناه: إذا لَمْ يترافعوا إلينا، وأما إن ترافعوا حكمنا بينهم؛ لأن هباتهم ليست من التظالم 22.
الجزء: 5 - الصفحة: 30