قوله: (وَسُنَّ غُسْلٌ مُتَّصِلٌ بِالرَّوَاحِ) المشهور أن الغسل للجمعة 9 سنة كما ذكر، وقيل: مستحب.
وقوله 10: (متصل بالرواح) هكذا شرط 11 في المدونة اتصاله بالرواح 12، وقال ابن وهب: إن اغتسل بعد الفجر أجزأه، وإن لم يتصل رواحه بغسله 13.12345678
الجزء: 1 - الصفحة: 511
قوله: (وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ) يريد أن غسل الجمعة يسن 14 في حق من حضرها ولو لم تلزمه، قال الباجي وغيره: وهو المشهور، وفي المختصر عن مالك في ذلك تفصيل 15.
قوله: (وَأَعَادَ إِنْ تَغَدَّى، أَوْ نَامَ اخْتِيَارًا) قال في المدونة: وإن 16 تغدى أو نام أعاد غسله 17، وقال ابن القاسم في المجموعة: إنما يعيد إذا نام اختيارًا، فأما إن نام غلبة 18 كالمحتبي ونحوه فلا إعادة عليه 19، وحمل عبد الحق المدونة على ذلك.
قوله: (لَا لأَكْلٍ خَفَّ) يريد أن من اغتسل للجمعة ثم أكل شيئًا خفيفًا فإنه 20 لم يُعِد، وهكذا قال ابن حبيب 21، وقيد به مذهب 22 المدونة.
قوله: (وَجَازَ تَخَطٍّ قَبْلَ جُلُوسِ الخَطِيبِ) يعني: أنه يجوز للداخل يوم الجمعة إلى الجامع 23 تخطي رقاب الجالسين فيه 24 قبل جلوس الخطيب على المنبر، قال في المدونة: وإنما يكره ذلك إذا قعد الإمام على المنبر، وأما قبل ذلك فلا بأس به إذا كان بين يديه فرجة وليترفق 25 في ذلك 26.
قوله: (وَاحْتِبَاءٌ فِيهَا) أي: في الخطبة، قال في النوادر: ولا 27 بأس أن يحتبي الإمام على المنبر إذا جلس للخطبة 28.
الجزء: 1 - الصفحة: 512
قوله: (وَكلامٌ بَعْدَهَا لِلصَّلاةِ) يعني: أنه يجوز الكلام بعد الخطبة وقبل الصلاة، وقاله في المدونة (1).
قوله: (وَخُرُوجُ كمُحْدِثٍ بلا إِذْنٍ) يعني: أن من حصل له حدث أو رعاف أو غيرهما من الأمور التي تبيح له الخروج من الجامع، فإنه يجوز له أن يخرج من غير استئذان الإمام.
قوله: (وَإِقْبَالٌ عَلَى ذِكْرٍ قَل سِرًّا كآمين (2) وَتَعَوُّذٍ (3)) ونحوه في المدونة قال فيها: ومن أقبل على (4) الذكر شيئًا يسيرًا (5) في نفسه والإمام يخطب فلا بأس به، وتركه أحسن (6). وإنما جاز ذلك لخفته.
قوله: (عَنْدَ السَبب) أي: يؤمِّن عندما يدعو الإمام ويصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذكره، ويتعوذ عند ذكر النار، ونقل (7) المازري الاتفاق على ذلك (8)، وقال ابن حبيب: يجهر بذلك (9).
قوله: (كَحَمْدِ عَاطِسٍ سِرًّا) هو كقوله في المدونة: ومن عطس والإمام يخطب حمد الله سرًّا (10) في نفسه، ولا يشمته (11) غيره (12).
(المتن)
وَنَهْي خَطِيبٍ، أَوْ أَمْرُهُ وَإِجَابَتُهُ، وَكُرِهَ تَرْكُ طُهْرٍ فِيهِمَا، وَالْعَمَلِ يَوْمَهَا، وَبَيْعٌ كَعَبْدٍ بِسُوقٍ وَقْتَهَا، وَتَنَفُّلُ إِمَامٍ قَبْلَهَا، أَوْ جَالِسٍ عِنْدَ الأَذَانِ، وَحُضُورُ شَابَّةٍ،293031323334353637383940
الجزء: 1 - الصفحة: 513
وَسَفَرٌ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَجَازَ قَبْلَهُ، وَحَرُمَ بِالزوَالِ، كَكَلَامٍ فِي خطْبَتِهِ بِقِيَامِهِ وَبَيْنَهُمَا وَلَوْ لِغَيْرِ سَامِعٍ، إِلَّا أَنْ يَلْغُوَ عَلَى الْمُخْتَارِ، وَكَسِلَامٍ وَرَدِّهِ، وَنَهْيِ لاغٍ، وَحَصْبِهِ أَوْ إِشَارَةٍ لَهُ وَابْتِدَاءِ صَلَاةٍ بِخُرُوجِهِ.