قوله: (وَبَطَلَتْ بِسَبْقِهَا إِنْ كَثُرَ، وَإِلا فَخِلافٌ) أي: بطلت النية إذا تقدمت على تكبيرة الإحرام إن بَعُدَ ما بينهما وإلا فإن تقدمت بيسير فخلاف، والمذهب أنها تجزئ عند ابن رشد 7 وابن عبد البر 8 وغيرهما، خلافًا لعبد الوهاب 9 وابن الجلاب 10 وابن أبي زيد، ولا خلاف في عدم الإجزاء إذا تأخرت 11.123456
الجزء: 1 - الصفحة: 284
قوله: (وَفَاتِحَةٌ) أي: ومن فرائض الصلاة قراءة الفاتحة وهو المنصوص، ولابن زياد فيمن صلى ولم يقرأ: لا إعادة عليه 12، ورواه الواقدي عن مالك 13.
قوله: (بِحَرَكَةِ لِسَانٍ): أي أنه 14 إذا لم يحرك بها لسانه ليس بقراءة قاله في المدونة 15، فإن حرك لسانه ولم يُسمِع نفسه، فقال ابن القاسم: يجزئه، والإسماع يسيرًا أحب إليَّ 16. فلو قطع لسانه فقال سند: لا يجب عليه أن يقرأ في نفسه خلافًا لأشهب، ويختلف في وقوفه بقدر القراءة تخريجًا على الأمي 17.
قوله: (عَلَى إِمَامٍ وَفَذٍّ) يريد: أن المأموم لا يطالب 18 بالقراءة إلا استحبابًا في السرية كما سيأتي.
قوله 19: (وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ) قد تقدم أنه مذهب ابن القاسم.
قوله: (وَقِيَامٌ لَهَا) اختلف في القيام للفاتحة هل هو واجب لنفسه أو لأجلها؟ وفائدته تظهر فيما 20 لو قدر على القيام وعجز عن الفاتحة بخلاف العكس 21.
قوله: (فَيَجِبُ تَعَلُّمُهَا إِنْ أَمْكَنَ، وَإِلا ائْتَمَّ) أي: فبسبب كونها واجبة يجب تعلمها إن أمكن، يريد: إن اتسع له الوقت ويجد من يعلمه.
قوله: (فَإِنْ لَمْ يُمْكِنَا 22 فَالْمُخْتَارُ سُقُوطُهُمَا) أي: فإن لم يمكن التعليم لعدم من يعلمه أو لضيق الوقت أو لعدم قبوله حينئذٍ لذلك، ولم يمكن الائتمام لعدم من يقتدي
الجزء: 1 - الصفحة: 285
به، فقيل: يسقطان أي: القراءة والقيام وهو اختيار اللخمي (1)، وقال سحنون: فرضه أن يذكر الله تعالى في صلاته، يريد في موضع قراءته (2)، وقال (3) القاضي عبد الوهاب: لا يلزمه تسبيح ولا تحميد، ويستحب له (4) أن يقف وقوفًا ما يكون فاصلًا بين الركنين (5) فإن لم يفعل (6) وركع أجزأه (7)، قال ابن مسلمة: يستحب له أن يقف قدر قراءة أم القرآن وسورة (8).
(المتن)
وَنُدِبَ فَصْلٌ بَيْنَ تَكْبِيرِهِ وَرُكُوعِهِ.
وَهَلْ تَجِبُ الْفَاتِحَةُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، أَوِ الْجُلِّ؟ خِلافٌ.
وَإِنْ تَرَكَ آيَةً مِنْهَا سَجَدَ.
وَرُكُوعٌ تَقْرُبُ رَاحَتَاهُ فِيهِ مِنْ رُكْبَتَيهِ، وَنُدِبَ تَمْكِينُهَمَما مِنْهُمَا، وَنَصْبُهُمَا، وَرَفْعٌ مِنْهُ، وَسُجُودٌ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَأَعَادَ لِتَرْكِ أَنْفِهِ بِوَقْتٍ، وَسُنَّ عَلَى أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ كَيَدَيْهِ عَلَى الأَصَحِّ، وَرَفْعٌ مِنْهُ، وَجُلُوسٌ لِسَلامٍ، وَسَلامٌ عُرِّفَ بِأَلْ وَفِي اشْتِرَاطِ نِيَّةِ الْخُرُوجِ بِهِ خِلافٌ.