قوله: (وَسَقَطَ في، لا بَلْ دِينَاران) أي: وسقط الدرهم في له على درهم 1، لا بل ديناران، وقاله سحنون 2.
قوله: (وَدِرْهَمٌ دِرْهَمٌ أَوْ بِدِرْهَمٍ دِرْهَمٌ) أي: فإن قال له 3 عليّ درهم درهم 4 أو له درهم بدرهم لزمه درهم واحد، قال في الجواهر، وللطالب أن يحلف 5 ما أراد درهمين 6، وإليه أشار بقوله: (وَحَلَفَ مَا أَرَادَهُمَا).
قوله 7 (كَإشْهَادٍ في ذكْرٍ بِمائَةٍ وَفي آخَرَ بِمائَةٍ) أي: فلا يلزمه إلا مائة واحدة منهما كما لا يلزمه إلا درهم واحد في قوله: له 8 عليّ درهم درهم، أو درهم بدرهم، ومراده بالذكر الوثيقة التي يكتب فيها الحق، وقيل: تلزمه المائتان، ابن سحنون: وقد اختلف قول مالك 9 في هذا، وآخر 10 قوليه، وبه أقول أن يحلف المقر ما ذلك 11 إلا مال واحد، ولا تلزمه 12 إلا مائة 13. ونحوه لابن عبد الحكم، محمد: ولو اختلف الإقرار
الجزء: 4 - الصفحة: 323
فأقر له في موطن بمائة وأشهد، وفي موطن بمائتين لزمه ثلاث مائة 14، وقال أصبغ: إن كان الإقرار بالأكثر أولًا فهما مالان 15، وإلا صدق المطلوب، أن الأقل دخل في الأكثر 16، وعن مالك: أن المقر يحلف ما ذاك إلا مال واحد، ولا يلزمه إلا المائتان 17، واقتصر الشيخ هنا على قول أصبغ، ولهذا قال: (وبمائتين 18 الأكثر)، والمعنى وإن أشهد 19 في ذكر بمائة وفي آخر بمائتين لزمه الأكثر، وهو المائتان.
قوله: (وَجُلُّ المِائَةِ أوْ قُرْبُهَا، ونَحْوَهَا 20 الثُّلثَانِ، فَأكْثَرُ بِالاجْتِهَادِ) أي: ولو أقر بجل المائة 21 أو قرب مائة أو نحو مائة 22 لزمه ثلثاها فأكثر باجتهاد الحاكم.
ابن سحنون: وقاله أكثر أصحابنا، وقيل: يلزمه ثلثاها 23 فقط، وقال قوم: يلزمه نصفها، وشيء وهو أحد وخمسون 24.
قوله: (وَهَلْ يَلْزَمُهُ 25 عشرة 26 فِي عَشَرَةِ عِشْرُونَ، أَوْ مِائَةٍ، قَوْلانِ) يريد: أنه اختلف هل يلزم القائل لفلان 27 على عشرة في عشرة عشرون 28 أو تلزمه 29 مائة، والأول أقرب إلى عرف العامة، وهو المعمول به 30، لأنهم إنما يريدون بذلك الجمع لا
الجزء: 4 - الصفحة: 324
الضرب (1) الذي هو تضعيف أحد العددين بقدر ما في الآخر (2) من الآحاد.
والقول الثاني لسحنون (3)، وهو الجاري على عرف أهل الحساب، ولهذا ينبغي أن ينظر إلى المقر من أي القبيلين هو (4).
قوله: (وَثَوْبٌ في صُنْدُوقٍ، أَوْ زيتٌ في جَرَّةٍ و (5) فِي لُزُومِ ظَرْفِهِ، قَوْلانِ) لا خلاف أن الثوب والزيت يلزمانه إذا قال له: عندي ثوب في صندوق أو زيت في جرة، واختلف هل يلزمه الظرف، أي: الوعاء وهو الصندوق والجرة أو لا يلزم، وظاهر كلامه هنا أن الخلاف فيهما واحد، وهو صحيح، وكلام ابن شاس (6) وابن الحاجب (7) يدل على أن جرة الزيت لا خلاف في لزومها لعدم استغناء الزيت عن وعائه، وليس كذلك الثوب (8) فقد نقل عن (9) ابن عبد السلام وغيره عن سحنون وابن عبد الحكم أنهما اختلف فيما إذا قال له عندي مائة رطل سمن في زق، قال: والأصل قول ابن عبد الحكم أنه لا يلزمه سوى السمن دون الزق (10)، والمتبادر إلى الذهن عرفًا (11) قول سحنون.
(المتن)
لا دَابَّةٌ فِي إصْطَبْلٍ، وَأَلْفٌ إِنِ اسْتَحَلَّ أَوْ أَعَارَنِي، لَمْ يَلْزَمْ كَأَنْ حَلَفَ فِي غَيْرِ الدَّعْوَى، أَوْ شَهِدَ فُلانٌ غَيْرُ الْعَدْلِ، وَهَذِهِ الشَاةُ أَوْ هَذِه النَّاقَةُ، لَزِمَتْهُ الشَّاةُ، وَحَلَفَ عَلَيْهَا، وَغَصَبْتُهُ مِنْ فُلانٍ، لا بَلْ مِنْ آخَرَ، فَهُوَ لِلأَوَّلِ، وَقُضِيَ لِلثَّانِي3132333435363738394041
الجزء: 4 - الصفحة: 325
بِقِيمَتِهِ، وَلَكَ أَحَدُ ثَوْبَيْهِ عَيَّنَ، وَإِلَّا فَإِنْ عَيَّنَ الْمُقَرُّ لَهُ أَجْوَدَهُمَا حَلَفَ، وَإِنْ قَالَ لَا أَدْرِي حَلَفَا عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ، وَاشْتَرَكَا، وَالاسْتِثْنَاءُ هُنَا كَغَيْرِهِ.