أي: وإن قال الجمال للمكتري: أكريتك إلى المدينة بمائة درهم وقد وصلا إليها، وقال هو: بل أكريتنى بخمسين إلى مكة، فإن نقده الخمسين فالقول قول الجمال فيما يشبه؛ لأنه ائتمنه، وحلف المكترى في الخمسين الأخرى، وحلف الجمال أنه لم يكره إلى مكة بمائة، ويفسخ العقد، وإن لم ينقده شيئا فالقول للجمال في المسافة، وللمكتري في حصتها من الكراء الذي يذكر بعد أيمانهما، قال في المدونة: يفض الكراء على ما يدعيه المكتري.
قال ابن القاسم وغيره: وذلك إذا أشبه ما قالاه، أو ما قال المكتري، فإن أشبه ما قال المكري 3 خاصة فالقول قوله، ويحلف على دعوى المكترى 4، وإلي هذا أشار بقوله: (وإن أشبه قول المكري فقط، فالقول له بيمين).12
الجزء: 4 - الصفحة: 613
(المتن)
وإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا، وإِلَّا سَقَطَتَا.
وإِنْ قَالَ: أَكْتَرَيْتُ عَشْرًا بِخَمْسِينَ، وَقَالَ: خَمْسًا بمِائَةٍ حَلَفَا وَفُسِخَ.
وإِنْ زَرَعَ بَعْضًا وَلَمْ يَنْقُدْ فَلِرَبِّهَا مَا أَقَرَّ بِهِ الْمُكْتَرِي، إِنْ أشْبَهَ وَحَلَفَ، وإِلَّا فَقَوْلُ رَبِّهَا إِنْ أَشْبَهَ.
وَإِنْ لَمْ يُشْبِهَا حَلَفَا، وَوَجَبَ كِرَاءُ الْمِثْلِ فِيمَا مَضَى، وَفُسِخَ الْبَاقِي مُطْلَقا.
وَإِنْ نَقَدَ فَتَرَدُّدٌ.