قوله: (وَإِنْ سَأَل فَنَقَصَتْ أَوْ زَادَتْ، فَالْمَوْجُودُ إِنْ لم يُصَدِّقْ، أَوْ صَدَّقَ وَنَقَصَتْ) يريد: فإن سأل الساعي رب الماشية عن عددها 7 فأخبره وغاب عنها ثم رجع فوجدها قد نقصت عما أخبره أو زادت، فإن كان أولًا لم يصدقه فيما أخبره به فالمعتبر ما 8 وجد، ولا خلاف في هذا، وكذلك على المشهور إذا صدقه ثم وجدها قد نقصت، ويأتي على قول ابن الجهم فيما إذا ضاع جزء من النصاب قبل التمكن من الإخراج أنه يخرج ربع عشر ما بقي، وأن يأخذ بما 9 كانت عليه قبل النقص 10 قوله: (وَفِي الزَّيْدِ ترَدُّدٌ) أي: فإن صدقه ثم وجدها قد زادت، فقد تردد 11 الأشياخ123456 = لدلالة عليه أي لا إن نقصت ماشية الهارب في حال هروبه).
الجزء: 2 - الصفحة: 42
في المعتبر من ذلك، وذكر غيره أن لهم في ذلك (1) طريقين: الأولى أن المعتبر ما صدقه فيه، والأخرى أن في ذلك قولين: أحدهما: أن المعتبر ما صدقه فيه، والثاني: أن المعتبر (2) ما وجد.
قوله: (وَأُخِذَ الجْوَارِحُ بِالمَاضِي، إِلا أَنْ يَزْعُمُوا الأَدَاءَ) الخوارج (3) هم الذين يرون ما رآه الخارجون على علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، فإذا امتنعوا من دفع الزكاة أعوامًا ثم قُدِر عليهم فإنهم يؤخذون بزكاة الماضي (4) من الأعوام إن أقروا بعدم أدائها، فإن (5) زعموا أنهم أدوها للفقراء والمساكين أولمن (6) يفرقها (7) فإنهم يصدقون، نص عليه أشهب (8) وحمله الأشياخ على الوفاق لابن القاسم.
ابن عبد السلام: وهو كذلك (9).
قوله: (إِلا أَنْ يَخْرُجُوا لَمِنْعِهَا) يعني: أن تصديقهم في الأداء مشروط بألا يكونوا قد خرجوا لمنع الزكاة، فأما إذا كان خروجهم لمنعها فإنها تؤخذ منهم ولا يصدقون أنهم أدوها لاتهامهم حينئذٍ.
فصل في زكاة الحبوب
(المتن)
وَفِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَأَكثَرَ، وَإِنْ بِأَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ، أَلْفٌ وَسِتمِائَةِ رِطْلٍ ... إلَى آخِرهِ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا مَكِيًّا، كُل: خَمْسُونَ وَخُمُسَا حَبَّةٍ، مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ، مِنْ حَبٍّ وَتَمْرٍ فَقَطْ، مُنَقًّى مُقَدَّرَ الْجَفَافِ، وَإِنْ لَمْ يَجِفَّ نِصْفُ عُشْرِهِ: كَزَيْتِ مَا لَهُ زَيْتٌ، وَثَمَنِ غَيْرِ ذِي الزيْتِ، وَمَا لا يَجِفُّ، وَفُولٍ أَخْضَرَ إِنْ121314151617181920
الجزء: 2 - الصفحة: 43
سُقِيَ بِآلَةٍ وَإِلَّا فَالْعُشْرُ، وَلَوِ اشْتُرِيَ السَّيحُ لَهُ أَوْ أُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَإِنْ سُقِيَ بِهِمَا فَعَلَى حُكْمَهِمَا، وَهَلْ يُغَلَّبُ الأَكثَرُ؟ خِلافٌ.