تحبير المختصر وهو الشرح الوسط لبهرام على مختصر خليل(الشرح)

قوله: (وحُكْمُهُ رَفْعُ الحْدِّ أو 1 الأَدَبُ فِي الأَمَةِ والذِّمِّيَّةِ) أي: وحكم اللعان من الرجل إذا وقع في محله؛ رفع الحد عنه إن كانت الزوجة حرة مسلمة، أو الأدب إن كانت أمة أو ذمية.
قوله: (وإِيجَابُهُ عَلَى الْمَرْأَةِ إِنْ لَمْ تُلاعِنْ وقَطْعُ نَسَبِهِ) أي: ومن حكم لعان الرجل أيضًا إيجاب الحد على المرأة التي لم تلاعن، وقطع النسب بينه وبين ولد الملاعنة 2. قوله: (وَبِلِعَانِهَا 3 تَأْبِيدُ حُرْمَتِهَا) هذا من ثمرات 4 لعانها وهو تحريمها على الملاعن أبدًا 5 وهو المعروف، وعن عبد العزيز بن أبي سلمة إذا أكذب نفسه بعد اللعان أنها تحل له بنكاح جديد، اللخمي 6 وأشهب ينحو إليه، ونقله الشيخ عن عبد الملك.
قوله: (وَإِنْ مُلِكَتْ أَوِ انْفَشَّ حَمْلُهَا) يريد أنها تحرم على الزوج أبدا، ولو كانت أمة فاشتراها زوجها بعد اللعان أو لاعن لنفي الحمل فانفش.
قوله: (ولَوْ عَادَ إِلَيْهِ قُبِلَ كَالْمَرْأَةِ) يريد أن الزوج إذا نكل عن اللعان ثم عاد إليه فإنه يقبل، ويمكن من اللعان، وكذلك المرأة.
وقوله: (كالمرأة) يريد أنها أيضًا تقبل إذا عادت 7 إلى اللعان بعد نكولها فإنها تمكن من ذلك 8، وهو قول أبي بكر بن عبد الرحمن، وقال سحنون وأبو عمران وابن الكاتب 9: لا تقبل؛ لأن حق الزوج قد تعلق

بنكولها، قال في المقدمات: والأول هو الصحيح 1، ولهذا قال: (عَلَى الأَظْهَرِ).
قوله: (وإِنِ اسْتَلْحَقَ أَحَدَ التَّوْأَمَيْنِ لَحِقَا) يريد لأنهما في حكم الولد الواحد، وهو المشهور خلافًا للمغيرة.
قوله: (وإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا سِتَّةٌ فبطْنَانِ) يريد إنما ذكره من أن 2 أحد التوأمين يلحق باستلحاق الآخر مخصوص بما إذا لم يكن بينهما ستة أشهر، فأما إذا كان بينهما ذلك فهما بطنان.
قوله: (إِلا أَنَّهُ قَالَ إنْ أَقَرَّ بِالثَّانِي وقَالَ لَمْ أَطَأْ 3 بَعْدَ الأَوَّلِ سُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ إِنَّهُ قَدْ 4 يَتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ) يريد أن مالكا رحمه الله قال في المدونة: إن أقر بالثاني أي: بعد أن نفى الأول، ولاعن فيه، وقال: لم أطأ بعد الأول إن النساء يسألن، فإن قلن أنه يتأخر هكذا 5 فلا حد، وإن قلن أنه لا يتأخر هكذا كان حكم الجميع حكم الحمل 6 الواحد 7.

جارٍ التحميل