قوله: (وفي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَلِلْمَرْأَةِ الْمُعْتَادُ لِلنِّسَاءِ فَقَطْ بِيَمِينٍ) أي: وإن تنازعا في متاع1234567
الجزء: 3 - الصفحة: 81
البيت يريد: ولا بينة لواحد منهما فإنه يقضى للزوجة بما يعرف للنساء فقط كالمنائر 8 والطسوت 9 والقباب ونحوها 10 مع يمينها.
قوله: (وإِلا فَلَهُ بيَمِينٍ) أي: وإن لَمْ يكن ذلك مما يختص بالنساء بل كان مما يعرف للرجال والنساء معًا أَو للرجال فقط؟ فإنه يقضي به للرجل لأنه بيته، ولا بد من يمينه، وهو قول ابن حبيب ومثله في المدونة 11، وقال سحنون: هو له بلا يمين، وقال ابن القاسم وابن وهب والمغيرة: ما 12 يعرف لهما يقضى به لهما بعد أيمانهما، وعن ابن وهب أيضًا يقسم بينهما ما اختلفا فيه سواء كان مما يعرف للنساء فقط أو للرجال فقط أو لهما، وقال ابن مسلمة: القول للرجل مطلقًا 13.
قوله: (ولَهَا الْغَزْلُ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ الْكِتَّانَ لَهُ فَشَرِيكَانِ) أي: فإن تنازعا في الغزل الموجود في بيتهما قضي به للمرأة؛ لأنَّها في الغالب هي التي تباشر صنعة ذلك، ابن القاسم: إلَّا أن تعرف البينة أن الكتان له، أو أقرت به؛ فإنهما يكونان شريكين هو بقيمة الكتان وهي بقيمة الغزل 14.
قوله: (وَإِنْ نَسَجَتْ كُلِّفَتْ بَيَانَ أَنَّ 15 الْغَزْلَ لَهَا) أي: فإن نسجت المرأة شقة فادعى الرجل أنَّها له، وادعتها المرأة فعليها البيان أن الغزل لها، وقاله مالك 16، وقال 17 ابن القاسم الشقة لها وعلى الزوج البيان أن الغزل له؛ فإن أقام البينة فهما شريكان هذا 18
الجزء: 3 - الصفحة: 82
بقدر (1) قيمة (2) الغزل، وهي بقدر قيمة (3) النسج بعد أن تحلف ما نسجتها له (4). قوله: (وإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ بَيِّنَةً عَلَى شِرَاءِ مَا لَهَا حَلَفَ وَقُضِيَ لَهُ بِهِ) أي: أقام بينة على شراء ما يعرف لها، أي: للنساء (5) يريد، وأنه اشتراه لنفسه، زاد في النوادر عن ابن حبيب، وأنها (6) لَمْ تعطه ثمنه إن ادعت هي ذلك، وحينئذ يقضى له به (7). قوله: (كَالْعَكْسِ) أي: إذا كان المتاع (8) مما يعرف للرجال فقط كالسيف ونحوه فادعته المرأة، وأقامت بينة على شرائه قضي به لها، ولم يذكر في المدونة (9) يمينًا بعد أن نص على أن الرجل يحلف فاختلف الأشياخ، هل سكوته عن يمينها اجتزاء بما ذكره من يمين الرجل، إذ لا فرق بينهما أو لكونها لا تحتاج إلَّا يمين بخلاف الرجل، وقاله بعض القرويين وإلى هذا أشار بقوله: (وَفِي حَلِفِهَا تَأْوِيلَانِ).
فصل [في الوليمة]
(المتن)
فَصْلٌ الْوَلِيمَةُ مَنْدُوبَةٌ بَعْدَ الْبِنَاءِ يَوْمًا وَتَجِبُ إِجَابَةُ مَنْ عُيِّنَ، وِإنْ صَائِمًا؛ إِنْ لَمْ يَحْضُرْ مَنْ يَتَأَذَّى بِهِ، وَمُنْكَرٌ كَفَرْشِ حَرِيرٍ وَصُوَرٍ عَلَى كَجِدَارٍ، لَا مَعَ لَعِبٍ مُبَاحٍ، وَلَوْ فِي ذِي هَيْئَةٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَكَثْرَةُ زِحَامٍ، وَإِغْلَاقُ بَابٍ دُونَهُ.
وَفِي وُجُوبِ أَكْلِ الْمُفْطِرِ تَرَدُّدٌ، وَلَا يَدْخُلُ غَيْرُ مَدْعُوٍّ إِلَّا بِإِذْنٍ.
وَكُرِهَ نَثْرُ اللَّوْزِ وَالسُّكَرِ، لَا الْغِرْبَالُ وَلَوْ لِرَجُلٍ، وَفِي الْكبَرِ وَالْمِزْهَرِ ثَالِثُهَا يَجُوزُ فِي الْكبَرِ.
ابْنُ كِنَانَةَ: وَتَجُوزُ الزُّمَّارَةُ وَالْبُوقُ.