قوله: (وَإِنْ غَلِطَ بِنَقْصٍ وصُدِّقَ، أو أَثْبَتَ رَدَّ، أَوْ دَفَعَ مَا تبَين ورِبْحَهُ 1 يريد أن البائع في المرابحة إذا غلط في الثمن بنقص وصدقه المبتاع، أو ثبت ذلك ببينة فإن المبتاع يخير بين أن يرد المبيع، أو يدفع الثمن الذي تبين له وربحه 2.
قوله: (وإِنْ فَاتَ خُيِّرَ مُشْتَرِيهِ بَيْنَ الصَّحِيحِ، ورِبْحِهِ أو قِيمَتِهِ يَوْمَ بَيْعِهِ، مَا لَمْ يَنْقُصْ عنِ الْغَلَطِ 3 ورِبْحِهِ) يعني فإن فات المبيع والمسألة بحالها خُير مشتريه بين أن يعطى الثمن الصحيح وربحه أو قيمته ما لم ينقص عن الثمن المغلوط فيه وربحه، واعتبار القيمة على مذهب المدونة يوم البيع 4 كما قال هنا وفي الموطأ يوم القبض 5.
قوله: (وَإِنْ كَذَبَ لَزِمَ الْمُشْتَرِي، إِنْ حَطّه 6، ورِبْحَهُ) أي فإن كذب البائع فزاد في الثمن الأول، بإخباره 7 وباع مرابحة ثم لما اطلع المشتري على ذلك حط عنه البائع ذلك الذي كذب به أي الزائد وربحه.
لزم المشتري البيع ولا مقال له حينئذ وهذا هو المشهور وقال ابن الماجشون: لا يلزمه ذلك لأن البائع تبين خبث 8 مكسبه 9. وقال: إذا جاء متنصلًا من كذبه نادمًا على فعله لزم ذلك المشتري، وإن ظهر عليه فلا يلزمه
الجزء: 3 - الصفحة: 664
ذلك ولا خلاف في عدم اللزوم إذا لم يحط البائع الكذب ويخير المبتاع بين الرد والتماسك وهذا كله إذا لم تفت السلعة كما سينبه عليه.
قوله: (بِخِلافِ الْغِشِّ) أي فإن المشتري لا يلزمه البيع وله أن يرد ويأخذ ثمنه أو يتماسك.
قوله: (فإنْ فَاتَتْ، فَفِي الْغِشِّ أَقَلُّ الثمَنِ أو الْقِيمَةِ، وفي الْكَذِبِ خُيِّرَ بَيْنَ الصحِيحِ ورِبْحِهِ أَوْ قيمتها مَا لَمْ تَزدْ عَلَى الْكَذِبِ ورِبْحِهِ) أي فإن فاتت السلعة التي كذب فيها أو غش فإن المبتاع يلزمه في الغش الأقل من الثمن الذي بيعت به أو القيمة، وفي الكذب يخير البائع بين أن يأخذ الثمن الصحيح وربحه 10 أو قيمة السلعة ما لم تزد على الكذب وربحه؛ لأنه قد رضي بالكذب وربحه 11 فلا يزاد على ذلك 12 وهو المشهور وعلى 13 قول عبد الملك إنما تجب القيمة مع الفوات 14، وقيل: يلزم المبتاع القيمة يوم القبض إلا أن تكون أكثر من الثمن بالكذب 15 وربحه فلا يزاد أو تكون أقل من الصحيح وما قابله من الربح فلا ينقص منه.
قوله: (ومُدَلِّسُ الْمُرابَحَةِ كَغَيْرِهَا) يريد أن حكم 16 التدليس في هذا الباب كحكم 17 التدليس في غيره.
ابن يونس: وإذا هلكت السلعةفي مسألة الزيادة بالثمن قبل القبض كان ضمانها من البائع لأنه قال فيها يشبه 18 البيع الفاسد.
الجزء: 3 - الصفحة: 665
تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي تأليف تاج الدين بهرام بن عبد الله بن عبد العزيز الدميري المتوفى سنة 803 هـ تحقيق د. أحمد بن عبد الكريم نجيب د. حافظ بن عبد الرحمن خير المجلد الرابع
الجزء: 4 - الصفحة: 1
حقوق الطبع محفوظة لمركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ الطبعة الأولى 1434 هـ/2013 م تطلب منشورات مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث من: ApT 22 - ETG 2 - IMM 6 - GHII Madinati-Sidi Al Bernoussi Casablanca-Royaume du Maroc Tel: (+212) 667893030 - 678899909
دار الجيل - الدار البيضاء-المملكة المغربية Tel: (+212) 661173545
وحدة (505) -برج (أ) 16 ش ولي العهد- حدائق القبة- القاهرة جمهورية مصر العربية Tel: (+20)224875690 - 1115550071 المكتبة التوفيقية - القاهرة-جمهورية مصر العربية Tel: (+20)25100456 - 27879565 Fax: 27879564
شركة الكتب الإسلامية؛ لصاحبها محمد محمود ولد جدو ولد مولود- نواكشط-الجمهورية الإسلامية الموريتانية Tel: (+222)46437178 - 37272726
دار النشر الدولي -الرياض المملكة العربية السعودية Tel: (+966)504264958 - 14643545
WWW.najeebawaih.net dr.a.najeeb@gmail.com
الجزء: 4 - الصفحة: 2
فصل [في بيان ما يتناوله البيع وما لا يتناوله]
(المتن)
فَصْلٌ تَنَاوَلَ الْبنَاءُ وَالشَجَرُ: الأَرْضَ، وَتَنَاوَلَتْهُمَا، لا الزَّرْعَ وَالْبَذْرَ، وَمَدْفُونًا، كَلَوْ جُهِلَ، وَلا الشَّجَرُ المَأبُور، أَوْ كثَرُهُ، إِلَّا بِشَرْطٍ كَالْمُنْعَقِدِ، وَمَالِ الْعَبْدِ، وَخِلْفَةِ الْقَصِيلِ، وإنْ أُبِّرَ النِّصْفُ، فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ.
وَلِكِلَيهِمَا السَّقْيُ، مَا لَمْ يَضُرُّ بِالآخَرِ، وَالدَّارُ الثَّابِتَ: كَبَابٍ، وَرَفٍّ، وَرَحًا مَبْنِيَّةٍ بِفَوْقَانِيَّتِهَا، وَسُلَّمًا سُمِّرَ، وَفِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ.