قوله: (وَفَضَائِلُهُ: مَوْضِع طَاهِر) يريد: لأنه أسلم للمصلي من المكان القذر خشية أن ينتضح عليه شيء من مكانه.1234567
الجزء: 1 - الصفحة: 149
قوله: (وَقلَّةُ مَاءٍ بِلا حَدٍّ كَالْغُسْلِ) يريد: مع إحكام الوضوء والغسل، وما ذكره هو المشهور، ولابن شعبان: لا يجزئ في الغسل أقل من صاع ولا في الوضوء أقل من مد 8.
قوله: (وَتَيَمُّنُ أعْضَاءٍ) يريد: لقوله -عليه السلام-: "إِذَا تَوَضَّأ أَحَدُكُم فَليَبدَأ 9 بِمَيَامِنِهِ" 10 رواه ابن وهب، وأدخله سحنون في الكتاب 11.
قوله: (وإنَاءٍ إِنْ فُتِحَ) أي: وتيمن إناء مفتوح، ولا خفاء 12 في كون ذلك من الفضائل.
ابن يونس: لفعله -عليه السَّلام- لذلك.
ولأنَّه أمكن 13، واحترز بقوله: (إن فتح) من نحو الأباريق فإن جعلها على اليسار أمكن.
قوله: (وَبَدْءٌ بِمُقَدمِ رَأْسِهِ) هو بسكون الدال وضم الهمزة مع 14 التنوين، عطفًا 15 على ما قبله، والمشهور أن البداءة بمقدم الرأس فضيلة كما قال، وقيل: سنة.
قوله: (وَشَفْعُ غَسْلِهِ وَتَثْلِيثُهُ) المشهور أن الغسلة الثانية والثالثة فضيلة، وقيل: كلاهما سنة، وقيل: الثانية سنة، والثالثة فضيلة، وعن أشهب فريضة الثانية.
و (شفع) بسكون الفاء وضم العين اسم معطوف على قوله: (وبدء)، و (غسله) مجرور بالإضافة، والضمير فيه عائد على الوضوء، وكذلك قوله: (وتثليثه) ونبه بذلك على أن ممسوحه لا فضيلة في تكراره.
الجزء: 1 - الصفحة: 150
قوله: (وَهْل الرِّجْلانِ كَذِلِكَ أَوِ المطْلُوبُ الإنْقَاءُ؟ ) المشهور أنهما كغيرهما من أعضاء الوضوء، وهو الذي في الرسالة (1) والجلاب (2) وغيرهما، وذكر سند وغيره أن عدم التحديد فيهما هو المشهور (3)، وأن المقصود فيهما إزالة الوسخ.
قوله: (وَهَلْ تُكْرَهُ الرَّابِعَةُ أَوْ تُمْنَعُ) اقتصر في المقدمات على الكراهة (4)، وقال عبد الوهاب واللخمي وغيرهما: تمنع الرابعة (5)، ونقلا على ذلك اتفاق المذهب (6).
قوله: (خِلافٌ) إشارة إلى المسألتين معًا.
(المتن)
وَتَرْتِيبُ سُنَنِهِ أَوْ مَعَ فَرَائِضِهِ، وَسِوَاكٌ وَإِنْ بِإصْبَعٍ كَصَلاةٍ بَعُدَتْ مِنْهُ، وَتَسْمِيَةٌ: وَتُشْرَعُ فِي غُسْلٍ، وَتَيَمُّمٍ، وَأكلٍ، وَشُرْبٍ، وَذَكَاةٍ، وَرُكُوبِ دَابَّةٍ وَسَفِينَةٍ، وَدُخُولٍ وَضِدِّهِ لِمَنْزِلٍ وَمَسْجِدٍ، وَلُبْسٍ، وَغَلْقِ بَابٍ، وَإِطْفَاءِ مِصْبَاح، وَوَطْءٍ، وَصُعُودِ خَطِيبٍ مِنْبَرًا، وَتَغْمِيضِ مَيْتٍ وَلَحْدِهِ، وَلا تُنْدَبُ إِطَالَةُ الْغُرَّةِ وَمَسْحُ الرَّقَبَةِ وَتَرْكُ مَسْحِ الأَعْضَاءِ.
وَإِنْ شَك فِي ثَالِثَةٍ فَفِي كَرَاهَتِهَا، وَنَدْبِهَا قَوْلانِ، قَالَ: كَشَكِّهِ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ هَلْ هُوَ الْعِيدُ.