قوله: (وَبَيَاضُ الْكَفَنِ) لما فرغ من مستحبات الغسل شرع في مستحبات التكفين 8، وبدأ من ذلك 9 باستحباب كون الكفن من بياض الملبوس، وقاله في الجواهر 10، وهذا لقوله عليه السَّلام: "البسوا 11 من ثيابكم البياض؛ فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم" 12.1234567
الجزء: 1 - الصفحة: 581
قوله: (وَتَجمِيرُهُ) 13 أي: الكفن، 14 ونحوه في المدونة 15، والنوادر 16، والكافي 17، وأشهب 18 في المجموعة: وتجمر ثيابه وترًا، وإن جمرت شفعًا 19 فلا بأس ثم يدرج فيها 20.
قوله: (وَعَدَمُ تَأَخُّرِهِ 21 عَنِ الْغُسْلِ) أي: ومما يستحب أيضًا 22 عدم تأخير 23 التكفين عن الغسل، وقد تقدم عن ابن حبيب مثل ذلك، ولابن 24 القاسم نحوه، فإن أخر عن الغسل فهو خلاف الأَوْلى 25.
قوله: (وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدِ) أي: ومما يستحب أيضًا الزيادة على الثوب الواحد يريد: مع القدرة.
مالك: وثوبان أحب إليَّ من الواحد 26، وقاله أشهب وزاد: لمن وجد ذلك؛ لأن الثوب الواحد يصف ما تحته 27. = حديث حسن صحيح، والنسائي: 4/ 34، في أي الكفن خير، من كتاب الجنائز، برقم: 1896، وابن ماجه: 1/ 473، في باب ما جاء فيما يستحب من الكفن، من كتاب الجنائز، برقم: 1472. وقال ابن الملقن: هذا الحديث صحيح.
انظر: البدر المنير: 4/ 671.
الجزء: 1 - الصفحة: 582
قوله: (وَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدِ إِنْ شَحَّ الْوَارِثُ (1)) يريد: أن الوارث إذا امتنع من الزيادة على الثوب الواحد شحًّا فإنه لا يقضى عليه بذلك (2)، يريد (3) وكفن في الواحد لأن الزائد (4) مستحب، وقال عيسى: يجبر الوارث على ثلاثة أثواب وكذلك الغرماء (5).
قوله: (إِلا أَنْ يُوصِيَ، فَفِي ثُلُثِهِ) أي: لا يقضى بالزائد (6) إلا أن يوصي الميت به (7)، فيكون في ثلثه إذا لم يكن عليه دين يستغرق التركة، يريد: ما لم يوصِ بسرف، كما لو أوصى (8) أن يكفن في أكثر من سبعة أثواب.
قوله: (وَهَلِ الْوَاجِبُ (9) ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ، أَوْ سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَالْبَاقِي سُنَّةٌ؟ خِلافٌ) الشيخ: وظاهر كلامهم (10) أن ستر جميع بدنه واجب.
وفي التقييد والتقسيم: أن الزائد على ستر عورته سنة (11).
(المتن)
وَوِتْرُهُ، وَالاِثْنَانِ عَلَى الْوَاحِدِ، وَالثَّلاثَةُ عَلَى الأَرْبَعَةِ، وَالسَّبْعُ لِلْمَرْأَةِ، وَتَقْمِيصُهُ، وَتَعْمِيمُهُ، وَعَذَبَةٌ فِيهَا، وَإزْارُهُ، وَلِفَافَتَانِ، وَحُنُوطٌ دَاخِلَ كُلِّ لِفَافَةٍ، وَعَلَى قُطْنٍ يُلْصَقُ بِمَنَافِذِهِ، وَالْكَافُورُ فِيهِ وَفِي مَسَاجِدِهِ وَحَوَاسِّهِ وَمَرَاقِّهِ، وَإِنْ مُحْرِمًا وَمُعْتَدَّةً، وَلَا يَتَوَلَّيَاهُ.
وَمَشْيُ مُشَيّعٍ، وَإِسْرَاعُهُ، وَتَقَدُّمُهُ وَتَأَخُّرُ رَاكِبٍ وَامْرَأَةٍ، وَسَتْرُهَا بِقُبَّةٍ.