قوله: (وَلا اسْتِوَاءُ الجُعْلِ) أي: بل يجوز أن يكون متفاوتًا، أو من جهة أحدهما كما تقدَّم.
قوله: (أَوْ مَوْضِعُ الإِصَابَةِ، أَوْ تَسَاوِيها) أي: وكذا لا يشترط ذلك.
ابن شاس: بل يجوز أن يشترط كون أحدهما لا يحتسب له إلا بما أصاب في الدائرة خاصة، ويحتسب للآخر بما أصاب في الجلد كله وغير ذلك مما يشبه فجميعه صحيح لازم، ويختص بالرمي عن القوس دون غيره 3.
قوله: (وَإِنْ عَرَضَ لِلسَّهْمِ عَارِضٌ أَوِ انْكَسَرَ) أي: عرض له في طريقه عارض من بهيمة أو إنسان أو طير أو نحو ذلك فعطل سيره، أو انكسر هو أو القوس.
قوله: (أَوْ لِلْفَرَسِ ضَرْبُ وَجْهٍ، أَوْ نَزْعُ سَوْطٍ) أي: وكذلك إذا عرض عذر للفرس12
الجزء: 2 - الصفحة: 525
بأن ضرب وجهه أو نزع السوط من يد 4 الفارس.
قوله: (لَمْ يَكُنْ مَسْبُوقًا) أي: بشيء من ذلك؛ لظهور عذره.
قوله: (بِخِلافِ تَضْيِيعِ السَّوْطِ) أي: فإن الفارس فيه يعد مسبوقًا؛ لأنَّ ذلك من قِبَلِه 5، وكذلك انقطاع اللجام ونحوه، وهذا قول محمَّد، وكذلك ما أشار إليه بقوله: (أَوْ حَرَنَ الْفَرَسُ) أي: فلا يعذر الفارسُ بذلك.
محمَّد 6: وكذلك لو نفر 7 من السرادق فلم يدخله ودخله الآخر؛ عُد الممتنع مسبوقًا 8.
قوله: (وَجَازَ فِيمَا عَدَاهُ مَجَّانًا) أي: وجاز السباق فيما عدا ما ذكر مجانًا؛ أي: بغير جعل وقيده في الجواهر 9 بما إذا كان ذلك مما ينتفع به في نكاية العدو ونفع للمسلمين، كالمسابقة بين السفن والطير إذا كان لإيصال الخبر بسرعة لتحقق النفع به، قال: ويجوز على الأقدام، وفي رمي الحجارة، ويجوز الصراع 10، كل ذلك إذا قصد به الانتفاع والارتياض للحرب بلا عوض جاز 11.
قوله: (وَالافْتِخَارُ عِنْدَ الرَّمْي، وَالرَّجَزُ، وَالتَّسْمِيَةُ، وَالصِّيَاحُ) يريد أنه يجوز التفاخر عند الرمي والرجز والتسمية والإعلان بالأصوات ونحو ذلك.
قوله: (وَالأَحَبُّ ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى؛ لا حَدِيثُ الرَّامِي) أي: والأولى من ذلك أن يذكر الله تعالى عند ذلك لا حديث الرامي 12.
قوله: (وَلَزِمَ الْعَقْدُ كَالإِجَارَةِ) أي: فليس لأحدهما حله عن نفسه إلا برضا الآخر كالحكم في عقد الإجارة، ونحوه 13 في الجواهر 14، والله أعلم.
الجزء: 2 - الصفحة: 526