1234567891011 الجزء: 2 - الصفحة: 612
قوله: (وَحَيْضٍ) هو 12 معطوف على قوله: (لا فاسد 13) أي: وهكذا الحيض فإنه لا يكفي في 14 الحلية؛ لأن زمنه يسير، ولا يحرم معه الاستمتاع.
قوله: (وَعِدَّةِ شُبْهَةٍ وردة) أي 15: التي غلط بها؛ لأنها وإن حرمت في الحال 16 فإن زمن الاستبراء قصير، وأقصر منه زمن الاستتابة 17، ولهذا قال: (وَرِدَّةٍ) ومثل ذلك الظهار والإحرام والاستبراء؛ لقصر زمنها، وأما 18 إذا باعها بخيار أو على 19 عهدة الثلاث فإن ذلك أيضًا لا يكفي في حلية السابقة؛ لأن البيع في الخيار لم ينعقد والعهدة مثله؛ لأنها على ملك البائع حتى ينقضي الخيار 20، ألا ترى أن نفقتها في زمنها عليه، وقد نص ابن حبيب على أن إخدامها شهرًا أو سنة أو نحو ذلك لا يحل أختها للسيد 21، وإليه 22 أشار بقوله: (وإحرام وظهار واستبراء وخيار وعهدة ثلاث وَإِخْدَامِ سَنَةٍ) 23.
قوله: (وهبةٍ لِمَنْ يَعْتَصِرُهَا مِنْهُ، وَإِنْ بِبَيْعٍ) يريد أنه إذا وهبها لمن يعتصرها منه كولده الصغير وإن ببيع، كما إذا وهبها بثواب 24 ليتيمه الذي في حجره؛ لقدرته على أخذها منه فلا يكفي ذلك في تحريمها.
الجزء: 2 - الصفحة: 613
قوله: (بِخِلافِ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ إِنْ حِيزَتْ) أي: فإنها تكفي في حلية 25 الأخرى؛ إذ لا اعتصار في الصدقة بخلاف الهبة، واحترز بالحيازة 26 عما إذا لم تحز فإن حكمها حينئذٍ كالهبة في عدم الاكتفاء في الحلية 27.
قوله: (وَإِخْدَامِ سِنِينَ) هكذا قال ابن حبيب إلا أنه زاد: كثيرة 28، بعد قوله: سنين، قال: وكذلك إذا أخدمها 29 له حياته 30.
قوله: (وَوُقِفَ، إِنْ وَطِئَهُمَا ليُحَرِّمَ، فَإِنْ أَبْقَى الثَّانِيَةَ اسْتَبْرَأَهَا) أي: فإن وطئ واحدة بعد أخرى وقف عنهما حتى يحرم أيتهما شاء، فإن حرَّم الثانية تمادى على وطء الأولى؛ إذ لا فساد في وطئه إياها، ولهذا سكت عنه، وإن أراد البقاء على الثانية فلا بد من استبرائها للوطء الفاسد.
قوله: (وَإِنْ عَقَدَ فَاشْتَرَى فَالأُولَى) أي: فإن عقد على إحدى الأختين ثم اشترى الثانية فإنه يتمادى على نكاح 31 الأولى، وهو معنى قوله: (فالأولى)، ولا أثر لشرائه أختها كما لو كانت في ملكه قبل عقد النكاح، ولكنه لم يكن وطئها 32.
قوله: (فَإِنْ وَطِئَ أَوْ عَقَدَ بَعْدَ تَلَذُّذِهِ بِأُخْتِهَا بِمِلْكٍ فَكَالأَوَّلِ 33) أي: فإن وطئ 34 المشتراة 35 بعد أن عقد على أختها، أو تلذذ بالمملوكة قبل عقده على أختها، ثم عقد فإنه يوقف عنهما حتى يحرِّم أيتهما شاء، وهو معنى قوله: (36 فكالأول) أي: فكالفرع
الجزء: 2 - الصفحة: 614
الذي قال فيه أنه إذا وطئهما معًا بالملك يوقف (1) عنهما عند ابن القاسم فإن تزوج إحداهما ثم وطئ الأخرى بالملك، فإنه يوقف (2) عن الزوجة حتى يحرِّم الأمة، ولا يفسد به النكاح، وقال أشهب: بل يطأ الزوجة؛ لأنه منذ عقد حرمت عليه أختها، وإن كان (3) الوطء بالملك هو السابق ثم (4) تزوج قبل أن يحرم الأمة، فقال ابن عبد الحكم: نكاحه جائز، وله أن يطأ زوجته ولا يحدث تحريمًا لأمته؛ لأن نكاح أختها قد حرمها، وقال ابن القاسم: لا يجوز أن يعقد حتى يحرم فرج الأمة، فإن فعل وقف بعد النكاح ولا يقرب واحدة منهما حتى يحرم على نفسه أيتهما شاء، وقال عبد الملك: يفسخ النكاح ولا يقر على حال (5).
(المتن)
وَالْمَبْتُوتَةُ حَتَّى يُولِجَ بَالِغٌ قَدْرَ الْحَشَفَةِ بِلا مَنْعٍ، وَلا نُكْرَةٌ فِيهِ بِانْتِشَارِ فِي نِكَاحٍ لازِم وَعِلْمِ خَلْوَةٍ وَزَوْجَةٍ فَقَطْ وَلَوْ خَصِبًّا، كَتَزْوِيجِ غَيْرِ مُشْبِهَةٍ لِيَمِينٍ لا بِفَاسِدٍ إِنْ لَمْ يُثْبُتْ بَعْدَهُ بِوَطْءٍ ثَانٍ، وَفِي الأَوَّلِ تَرَدُّدٌ، كَمُحَلِّلٍ وإِنْ مَعَ نِيَّةِ إمْسَاكهَا مَع الإِعْجَابِ، وَنِيَّةُ الْمُطَلِّقِ وَنِيَّتُهَا لَغْوٌ، وَقُبِلَ دَعْوَى طَارِئَةٍ التَّزْوِيجَ كَحَاضِرَةٍ أُمِنَتْ إِنْ بَعُدَ، وَفِي غَيْرِهَا قَوْلانِ.