قوله: (وَبِانْصِرَافٍ 9 لِحَدَثٍ 10 ثُمَّ تَبَيَّنَ نَفْيُهُ) يريد ان المصلي إذا ظن أنه أحدث فانصرف من صلاته ثم ظهر أنه لَمْ يحدث فإنها تبطل لتفريطه، وحكاه في الطراز عن مالك فيمن ظن أنه رعف فخرج لغسل الدم ثم تبين له عدم الرعاف، وعلله بأنه مفرط، قال: وعند 11 سحنون يبني؛ لأنه فعل ما 12 يجوز له 13.12345678
الجزء: 1 - الصفحة: 359
قوله: (كَمُسَلمٍ شَكَّ، في الإِتْمَامِ ثُم ظَهَرَ الْكَمالُ عَلَى الأَظْهَرِ) يعني: أنَّ من سلم شاكًّا في إتمام 14 صلاته ثم أيقن بعد سلامه أنه قد كان أتم صلاته، فقيل: إن صلاته فاسدة.
ابن رشد: وهو الأظهر.
وقال ابن حبيب: صلاته جائزة تامة 15.
قوله: (وَبِسُجُودِ المَسْبُوقِ مَعَ 16 الإِمَامِ بَعْدِيًّا أَوْ قَبْلِيًّا إِنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً) يريد أن المسبوق إذا لَمْ يلحق من الصلاة ركعة وسجد مع الإمام لسهو ترتب عليه فإن صلاته تبطل سواء كان السجود قبل السلام أو بعده، هكذا قال ابن عبد السلام على مذهب 17 ابن القاسم، وقال ابن هارون وصاحب اللبابـ: لا تبطل.
قال عيسى: وإن 18 كان عالمًا أو جاهلًا.
وقال سحنون: يتبع الإمام ويسجد معه 19.
قوله: (وَإِلَّا سَجَدَ) أي: وإن لحق ركعة سجد مع الإمام قبل السلام 20 ولو لَمْ يدرك سهو الإمام، وهو مراده 21 بقوله: (أَوْ لَمْ يُدْرِكْ مُوجِبَهُ) أي: موجب السجود وهذا هو المشهور، وقال أشهب: إنما يسجد إذا قضى ما فاته، ورواه ابن عبدوس عن ابن القاسم 22.
قوله: (وَلَوْ ترَكَ إِمَامُهُ) يريد أن المأموم إذا أدرك مع الإمام ركعة فإنه يسجد للسهو الداخل على إمامه ولو تركه إمامه 23.
قوله: (وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ) يريد ان المأموم يؤخر السجود البعدي حتى يكمل صلاته ولا يسجده مع الإمام، فإن خالف وسجد متعمدًا أفسد 24 صلاته.
الجزء: 1 - الصفحة: 360
قوله: (وَلا سَهْوَ عَلَى مُؤْتَمٍّ حَالَةَ الْقُدْوَةِ) وهذا نحو قوله في المدونة في السهو: وإن كان مأمومًا حمله عنه إمامه (1).
قوله: (وَبِتَرْكِ قَبْلِيٍّ عَنْ ثَلاثِ سُنَنٍ وَطَالَ، لَا أَقَلَّ، فَلا سُجُودَ) يريد ان الصلاة تبطل بترك سجود السهو القبلي إذا كان عن نقص ثلاث سنن كالجلوس الوسط (2)، أو ثلاث تكبيرات وطال، وأمَّا لو (3) لَمْ يطل فإنه يرجع وشسجد للسهو، وما ذكره من البطلان إذا ترك ثلاث سنن وطال وعدمه إذا ترك أقلّ من ذلك كتكبيرتين أو نحوهما هو قول مالك، وكان يفتي به غير واحد من أصحابنا (4) وهو مذهب المدونة (5)؛ لأنه فرق فيها بين (6) تكبيرتين وثلاث، وعن مالك قول بالصحة مطلقًا، ولابن القاسم قول (7) بالبطلان مطلقًا، وروى ابن عبد الحكم عن مالك (8) البطلان إن كان (9) عن نقص فعل لا قول، ولابن القاسم أيضًا إن كان عن نقص الجلوس الوسط (10) أو الفاتحة بطلت وإلا فلا.
قوله: (وَإِنْ ذَكَرَهُ فِي صَلَاةٍ وَبَطَلَتْ، فكَذَاكِرِهَا (11)) يريد أنه إذا لَمْ يسجد القبلي حتى أحرم بصلاة أخرى فذكره فيها وبطلت الأولى؛ أي: حكم ببطلانها، فهو بمنزلة من ذكر صلاة في صلاة على التفصيل السابق.
(المتن)
وَإِلَّا فَكَبَعْضٍ.
فَمِنْ فَرْضٍ إِنْ أَطَالَ الْقِرَاءَةَ أَوْ رَكَعَ بَطَلَتْ، وَأَتَمَّ النَّفْلَ وَقَطَعَ غَيْرَهُ، وَنُدِبَ الإِشْفَاعُ إِنْ عَقَدَ رَكْعَةً وَإِلَّا رَجَعَ بِلَا سَلَامٍ، وَمِنْ نَفْلٍ فِي فَرْضٍ2526272829303132333435
الجزء: 1 - الصفحة: 361
تَمَادَى، كَفِي نَفْلٍ إِنْ أَطَالَهَا أَوْ رَكَعَ.
وَهَلْ بِتَعَمُّدِ تَرْكِ سُنَّةٍ أَوْ لَا وَلَا سُجُودَ؟ خِلَافٌ.