قوله 7: (وَهَلْ يَجُوزُ إِنْ كَانَ مَعَ الإِمَامِ طَائِفَةٌ كَغَيْرِهِمْ؟ تَرَدُّدٌ) يشير إلى ما ذكره ابن الجلاب من أنَّ 8 الإمام إذا صلى على 9 مكان مرتفع ومعه طائفة من 10 الناس جاز ذلك، وقد تقدم عن سند أن ظاهر المذهب المنع، وقيد بعضهم ما في الجلاب بأن تكون الطائفة 11 من سائر الناس احترازًا مما لو صلى ومعه طائفة من أشراف الناس فإن ذلك مما يزيده فخرًا وعظمة.123456
الجزء: 1 - الصفحة: 434
قوله: (وَمُسَمِّعٌ وَاقْتِدَاءٌ بِهِ) أي: وكذلك 12 تجوز صلاة المسمع والاقتداء به.
ابن الحاجب 13: وهو الأصح 14، وقيل: تبطل عليهما، وقيل: تصح إن أذن الإمام وإلا فلا، وقيل: إن كان صوت الإمام لا يعمهم صحت 15 وإلا فلا.
قوله: (أَوْ 16 بِرُؤْيَةٍ، وَإِنْ بِدَارٍ) يعني: وكذلك يجوز الاقتداء بالرؤية ولو كان المأموم 17 في دار 18؛ يريد: في غير الجمعة، وقد روى مالك 19 أن دارًا لآل عمر ابن الخطاب كانوا يصلون فيها بصلاة الإمام، قال غير واحد من أصحابنا: والاقتداء 20 يكون برؤية أفعال الإمام أو أفعال المأموم أو بسماع صوت الإمام أو المأموم 21.
قوله: (وَشَرْطُ الاقْتِدَاءِ نيته 22؛ بِخِلافِ الإِمَامِ وَلَوْ بِجَنَازَةٍ) والاقتداء هو أن ينوي أنه مأموم با لإمام وأن صلاته تابعة لصلاة الإمام، فقوله: (وشرط الاقتداء) أي: شرط صحة الاقتداء نية الاقتداء 23 بخلاف الإمام، فلا يشترط في حقه نية الإمامة ولو كانت صلاة جنازة، وقاله في الجواهر 24.
قوله: (إِلا جُمُعَةً وَجَمْعًا، وَخَوْفًا وَمُسْتَخْلَفًا) أي: فيشترط في حقه 25 حينئذٍ أن ينوي الإمامة وهو المعروف، وعن ابن القاسم: اشتراطها 26 مطلقًا، وألحق ابن عطاء الله
الجزء: 1 - الصفحة: 435
جمع الصلاتين ليلة المطر بالثلاثة الأول، قال: إذ 27 لا يكون ذلك إلا في الجماعة 28، فينبغي أن ينوي الإمامة فيها 29 كالجمعة 30. قوله: (كَفَضْلِ الجَمَاعَةِ) أي: فيشترط أن ينوي الإمامة 31. عبد الوهاب: إذ لا يحصل له فضل الجماعة إلا إذا نواها؛ لكن ذكر الاشتراط فيه مجاز، وإنما النية شرط في حصول فضل الجماعة لا أنه 32 يلزمه 33 نية ذلك، ولهذا قال عبد الوهاب: لو صلى رجل منفردًا ولم ينوِ الإمامة ثم جاء رجل فصلى 34 خلفه فإن الفضل يحصل للمأموم دونه 35، وهو مذهب الأكثر، وقال اللخمي: يحصل للإمام أيضًا فضل الجماعة وإن لم يكن قد نوى الإمامة، وإليه أشار بقوله: (وَاخْتَارَ) أي: اللخمي 36. (في الأَخِيرِ) أي: في الفرع 37 الأخير 38، وهو مسألة فضل الجماعة، (خِلافَ الأَكْثَرِ) أي: خلاف مذهب الأكثر 39. قوله: (وَمُسَاوَاةٌ فِي الصَّلاةِ، وَإِنْ بِأَدَاءٍ وَقَضَاءٍ 40، أَوْ بِظُهْرَيْنِ مِنْ يَوْمَيْنِ) أي: ومما هو أيضًا شرط في الاقتداء أن تتحد صلاتا 41 الإمام والمأموم في الأداء والقضاء، فلا
الجزء: 1 - الصفحة: 436
يصلي فائتة خلف من يصلي وقتية ولا العكس، ويجوز أن يصلي ظهرًا فائتة خلف من يصلي ظهرًا 42 فائتة 43 ولو كانا من يومين مختلفين؛ إذ هما متحدان في الفوات وغيره، وهذا هو الصحيح 44، وهو قول عيسى، وقال سند: لا يجوز إلا 45 إذا كانا من يومٍ واحد 46.
قوله: (إِلا نَفْلًا خَلْفَ فَرْضٍ) أي: فإنه يجوز وهو مستثنى من قوله: (ومساواة في الصلاة) أي 47 أن ذلك شرط إلا 48 أنه يجوز أن يصلي نفلًا خلف من يصلي فرضًا، وحكاه صاحب الكافي عن مالك 49.
قوله: (وَلا يَنْتَقِلُ مُنْفَرِدٌ لِجَمَاعَةٍ كَالْعَكْسِ) أي: لا يجوز 50 للمنفرد أن ينتقل للجماعة؛ لأنَّ نية الاقتداء قد فات محلها وهو أول 51 الصلاة، وأما العكس وهو كون المأموم لا ينتقل للانفراد 52؛ لأنه قد ألزم نفسه حكم الاقتداء.
قوله: (وَفي مَرِيضٍ اقْتَدَى بِمِثْلِهِ فَصَحَّ، قَوْلان) فقال سحنون: إنه 53 يخرج من صلاة الإمام ويتم لنفسه كما يصير الإمام مأمومًا لعذر حدث له، وقال يحيى بن عمر: يتمادى لأنه دخل معه بأمر يجوز له 54.
الجزء: 1 - الصفحة: 437
(المتن)
وَمُتَابَعَةٌ فِي إِحْرَامٍ وَسَلَامٍ.
فَالْمُسَاوَاةُ -وَإِنْ بشَكٍّ فِي الْمَأمُومِيَّةِ- مُبْطَلَةٌ لَا الْمُسَاوَقَةُ.
كَغَيْرِهِمَا لَكِنْ سَبْقُهُ مَمْنُوعٌ، وَإِلَّا كُرِهَ.
وَأُمِرَ الرَّافِعُ بِعَوْدِهِ إِنْ عَلِمَ إِدْرَاكَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ، لَا إِنْ خَفَضَ.
وَنُدِبَ تَقْدِيمُ سُلْطَانٍ، ثُمَّ رَبِّ مَنْزِلٍ، وَالْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الْمَالِكِ؛ وَإِنْ عَبْدًا.
كَامْرَأَةٍ، وَاسْتَخْلَفَتْ.
ثُمَّ زَائِدِ فِقْهٍ، ثُمَّ حَدِيثٍ ثُمَّ قِرَاءَةٍ، ثُمَّ عِبَادَةٍ، ثُمَّ بِسِنِّ إِسْلَامٍ، ثُمَّ بِنَسَبٍ، ثُمَّ بِخَلْقٍ، ثمَّ بِخُلُقٍ، ثُمَّ بِلِبَاسٍ إِنْ عَدِمَ نَقْصَ مَنْعِ أَوْ كُرْهٍ، وَاسْتِنَابَةُ النَّاقِصِ، كَوُقُوفِ ذَكَرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَاثْنَيْنِ خَلْفَهُ.