123456 = قيمتها يوم الحمل).
الجزء: 4 - الصفحة: 531
قوله: (وإن استنضه فالحاكم) أي: وإن استنض رب المال، أي: طلب من العامل نضوض المال 7 بعد أن اشترى به سلعا يريد: ولم يوا فقه على ذلك، فإن الحاكم ينظر في ذلك، فإن رأى 8 تأخيره مصلحة لسوق يرجوه و 9 نحوه أخره، وإلا أمره ببيعه.
قوله: (وإن مات فلوارثه الأمين أن يكمله 10، وإلا أتى بأمين كالأول، وإلا سلموا هدرًا) أي: فإن مات العامل قبل نضوض المال وله وارث أمين عمل فيه، فإن لم يكن أمينًا أتى بأمين كالميت، فإن لم يجد أمينًا سلّم المال لربه هدرًا، أي: بلا ربح.
قوله: (والقول للعامل في تلفه وخسره ورده إِلى رَبِّهِ إن قبض بلا بينة 11) يريد: أن العامل مصدق في تلف المال وخسارته؛ لأنه أمين، وقيد اللخمي قبوله 12 في الخسارة بما إذا أتى بما يشبه 13، ويحلف المتهم على المشهور.
وقوله: (بلا بينة) قيد في دعوى الرد، ومعناه: أن العامل يصدق أيضا إذا قال: رددت المال، إذا كان 14 قبضه بغير بينة 15، يريد: مع يمينه، ولا خلاف فيه.
واختلف هل يصدق إذا قبضه ببينة أيضا، أو لا؟ وهو المشهور، وقاله في المدونة 16.
قوله: (أو قال: قراض، وربه: بضاعة بأجر، وعكسه) أي: وكذلك يصدق العامل، يريد: مع يمينه إذا قال: المال الذى بيدى قراض، وقال ربه: بضاعة بأجر، أو بالعكس بأن قال العامل: هو بضاعة بأجر، وقال ربه هو 17 قراض، فالقول قول العامل 18
الجزء: 4 - الصفحة: 532
وإنما صدق 19 العامل لأن اختلافهما إنما هو في جزء الربح فقط 20، ولهذا لو كانت الأجرة مثل جزء القراض 21 فلا يمين، لأنهما اتفقا في المعنى.
أما لو قال رب المال: بضاعة بغير أجر، فإنه يصدق مع يمينه، وعليه حمل أكثرهم المدونة وعليه أجرة مثله، وإن نكل صدق العامل مع يمينه إذا كان يستعمل مثله في القراض.
قوله: (أو ادعى عليه الغصب) يريد: أن رب المال إذا قال للعامل: قد غصبت المال مني، أي: وقال العامل: هو قراض، فإن العامل يصدق، إذ الأصل عدم الغصب، وهو مذهب المدونة 22.
قوله: (أو قال: أنفقت من غيره) أي: وكذا يصدق العامل إذا قال: أنفقت من غير مال القراض، قال في المدونة: وسواء ربح أم خسر، ورجع بذلك في المال إن أشبه ذلك نفقة مثله، وهذا إذا قال ذلك قبل المفاصلة، وإلا لم يصدق 23.
قوله: (وفى جزء الربح إن ادعى مشبها، والمال بيده أو وديعة وإن لربه) أي: وكذا يصدق العامل إذا خالفه رب المال في مقدار جزء الربح إن 24 ادعى ما يشبه، يريد: مع يمينه فإن نكل حلف رب المال وصدق، فإن نكل صدق مدعى الأشبه منهما، وسواء كان المال كله بيد العامل 25، أو بيد نائبه، أو وديعة عند رب المال، أما لو أسلمه 26 إليه ليأخذ منه رأس ماله وحصته من الربح؛ فإن القول قول ربه 27.
قوله: (ولربه إن ادعى الأشبه 28 فقط) أي: والقول لرب المال إن ادعى وحده ما يشبه.
الجزء: 4 - الصفحة: 533
قوله: (أو قال: قرض، في قراض أو وديعة) أي: وهكذا يصدق رب المال إذا قال: هو قرض، وقال العامل: بل هو قراض أو وديعة، يريد: مع يمين رب المال (1)، وسواء كان تنازعهما قبل العمل، أو بعده، وقال أشهب: العامل مصدق (2)، وقيل: يصدق بعد العمل، لا قبله (3). قوله: (أو في جزء قبل العمل مطلقًا) أي: وكذا يصدق رب المال إذا خالفه العامل في جزء الربح قبل العمل، سواء ادعى مشبها، أم لا، وهو مراده هنا بالإطلاق، ويرد المال إلا أن يرضى العامل بقول ربه، قاله بعضهم يريد: لانحلال عقد القراض.
(المتن)
وَإِنْ قَالَ وَدِيعَةً ضَمِنَهُ الْعَامِلُ إِنْ عَمِلَ، وَلِمُدَّعِي الصِّحَّةِ وَمَنْ هَلَكَ وَقِبَلَهُ كَقِرَاضٍ أُخِذَ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ وَحَاصَّ غُرَمَاءَهُ، وَتَعَيَّنَ بِوَصِيَّةٍ، وَقُدِّمَ صَاحِبُهُ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ.
وَلا يَنْبَغِي لِعَامِلٍ هِبَةٌ، وَتَوْلِيَةٌ.
وَوَسَّعَ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ كَغَيْرِهِ، إِنْ لَمْ يَقْصِدِ التَّفَضُّلَ، وَإِلَّا فَلْيَتَحَلَّلْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُكَافِئْهُ.