قوله: (وإِنْ بِمِلْكِ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ لِكَمَرَضٍ وَمَنْصِبٍ 10 أو بملك رقبة وفقط123456789
الجزء: 3 - الصفحة: 288
ظاهر منها) يريد: إن من ظاهر من امرأته وهو يملك ثمن رقبة أو ما يساوي ذلك من دار أو فرس أو غيرهما 11 وهو محتاج إلى ذلك لمرض أو منصب أو غيرهما، فلا ينتقل إلى الصوم، وكذلك لو 12 ملك رقبة، وهو محتاج إليها، وفي المدونة: ومن ظاهر من أمته 13 وليس له غيرها لم يجزئه 14 الصوم، وأجزأه عتقها عن ظهاره 15، وهو مراده بقوله: (أَوْ بِمِلْكِ رَقبةٍ فَقَطْ ظَاهَرَ مِنْهَا).
قوله 16: (صَوْمُ شَهْرَيْنِ بِالْهِلالِ) أي: ثم لمعسر عنه 17 صوم شهرين بالهلال 18 يريد: إذا ابتدأ بالصوم من أول يوم من الشهر، وسواء كان الشهران ثلاثين ثلاثين، أو تسعة وعشرين فإن صام بغير ذلك فالحكم ما يذكره الآن.
قوله: (مَنْوِيَّ التتابُع والْكَفارة) أي: ولا بد أن ينوي بذلك الصوم التتابع والكفارة عن الظهار.
قوله: (وتُمِّمَ الأَوّلُ إِنِ انْكَسَرَ مِنَ الثالِثِ) أي: فإن ابتدا الصوم في أثناء الشهر فإنه يصوم بقيته، ويصوم الشهر الثاني بالهلال، ثم يتمم ما بقي من الأول المنكسر من الثالث فلو صام مثلا من المحرم عشرين يومًا، وصام صفر بالهلال كمل من 19 ربيع الأول ما بقي من المحرم عشرة أيام، وسواء كان شهر 20 صفر كاملًا، أو ناقصًا.
قوله: (وللسَّيِّدِ المْنْعُ إِنْ أَضَرَّ به فِي خِدْمَتِهِ 21 ولم يُؤَدِّ خَرَاجَهُ) أي: ولسيد العبد المظاهر منعه من الصيام إن أضر به في خدمته، ولم يؤد خراجه 22 فإن كان يؤدي
الجزء: 3 - الصفحة: 289
خراجه لم يمنعه، وقاله في الجواهر، وقال عبد الملك: ليس له منعه وإن أضر به في الخدمة، وبه قال أصبغ وابن دينار؛ لأن السيد لما أذن له في النكاح فقد أذن له في توابعه 23.
قوله: (وتَعَيَّنَ لِذِي الرِّقِّ) أي: وتعين الصوم في حق الرقيق إذا ظاهر من امرأته؛ لأن العتق لا يصح منه إذ لا ولاء له، وظاهر عبارته أنه لا يطعم وليس كذلك بل يجوز 24 مع إذن السيد له على ما 25 سيأتي، ونبه بذي الرق على أن من فيه شائبة كالمدبر، والمكاتب، والمعتق بعضه، أو إلى أجل يساوي القن في ذلك.
قوله: (ولمنْ طُولِبَ بِالْفَيْتةِ، وقَدِ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يَمْلكُهُ لِعَشْرِ سِنينَ) أي: وكذا يتعين الصوم في حق من طولب بالفيئة 26، وهي المسألة الواقعة 27 في كتاب ابن سحنون عن أبيه قال، ومن قال 28: كل مملوك أملكه إلى عشر سنين فهو 29 حر، ثم لزمه الظهار وهو موسر 30، فإن صبرت امرأته هذه العشر سنين فلا يصوم، وإن لم تصبر وقامت به ففرضه الصيام 31، ولهذا قال هنا: ولمن طولب بالفيئة.
قوله: (وإِنْ أَيْسَر فِيهِ تمادَى) أي: وإن أيسر في أثناء الصوم تمادى على صومه ولا يلزمه إبطاله والرجوع إلى الرقبة.
قوله: (إِلا أَنْ يُفْسِدَهُ) أي: فيلزمه الرجوع إلى العتق ولا يجزئه الصوم، ابن القاسم: ولو لم يبق من صومه إلا يوم واحد 32. = يمنع عبده من التكفير بالصيام إذا أضره ذلك في الخدمة ولم يؤد الخراج).
الجزء: 3 - الصفحة: 290
قوله: (ونُدِبَ الْعِتْقُ في كَالْيَوْمَيْنِ) يريد: أن ما (1) قدمه (2) من أنه إذا أيسر في أثناء الصوم مشروط بأن يكون قد صام ما له بال كالربع والثلث؛ فإن كان إنما صام اليومين والثلاثة فإنه يستحب له الرجوع إلى العتق.
قوله: (ولَوْ تَكَلَّفَهُ الْمُعْسِرُ جَازَ) أي: لو تكلف المعسر العتق بأن تداين واشترى رقبة فأعتقها (3) جاز (4) أي: وأجزأ (5).
(المتن)
وَانْقَطَعَ تَتَابُعُهُ بِوَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا أَوْ وَاحِدَةٍ مِمَّنْ فِيهِنَّ كَفَّارَةٌ وَإِنْ لَيْلًا نَاسِيًا.
كَبُطْلَانِ الإِطْعَامِ، وَبِفِطْرِ السَّفَرِ، أَوْ بِمَرَضٍ هَاجَهُ، لَا إِنْ لَمْ يَهِجْهُ كَحَيْضٍ، وَنِفَاسٍ، وَإِكْرَاهٍ، وَظَنِّ غُرُوبٍ، وَفِيهَا وَنسْيَانٍ، وَبِالْعِيدِ إِنْ تَعَمَّدَهُ، لَا جَهِلَهُ.
وَهَلْ إِنْ صَامَ الْعِيدَ وَأَيامَ التشْرِيقِ، وَإلَّا اسْتَانَفَ، أَوْ يُفْطِرُهُنَّ وَيَبْنِي؟ تَأوِيلَانِ، وَجَهْلُ رَمَضَانَ كَالْعِيدِ عَلَى الأَرْجَحِ، وَبِفَصْلِ الْقَضَاءِ، وَشُهِرَ أَيْضًا الْقَطْعُ بِالنِّسْيَانِ، فَإِنْ لَمْ يَدْرِ بَعْدَ صَوْمِ أَرْبَعَةٍ عَنْ ظِهَارَيْنِ مَوْضِعَ يَوْمَيْنِ صَامَهُمَا وَقَضَى شَهْرَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَدْرِ اجْتِمَاعَهُمَا صَامَهُمَا والأَرْبَعَةَ،