قوله: (نُقِضَ الْوُضُوءُ بحَدَثٍ) يريد أو بسبب كما سيذكره.
قوله: (وَهُوَ الخْارِجُ الْمُعتَادُ فِي الصِّحَّةِ) أي: والحدث هو ما خرج من أحد السبيلين على سبيل الاعتياد والصحة، والخارج كالجنس يشمل البول، والغائط، والريح، والمذي، والودي، والحصى 7، والدود، والدم.
وأخرج بقوله: (المعتاد) الحصى 8 وما بعده، والمراد بالمعتاد هو الخمسة الأول، واحترز بقوله: (في الصحة) من الخارج لأجل مرض كالسلس ونحوه 9 مما سيأتي.123456
الجزء: 1 - الصفحة: 165
قوله: (لا حَصًى وَدُودٌ وَلَوْ بِبِلَّةٍ) هذا هو المشهور خلافًا لابن عبد الحكم 10، وقيل: إن خرج ببلة نقض وإلا فلا.
قوله: (وَبِسَلَسٍ فَارَقَ أكثَرَ) أي: فارق أكثر الزمان وهو المشهور، خلافًا للعراقيين في استحباب الوضوء منه فقط 11.
قوله: (كَسَلَسِ مَذْيٍ قَدَرَ عَلَى رَفْعِهِ) هذا هو المشهور، وقال بعض الأشياخ: هو الأظهر لقدرته على رفعه.
قوله: (وَنُدِبَ إنْ لازَمَ كثَرَ) أي: فإن لازم 12 السلس أكثر الزمان استحب منه 13 الوضوء، يريد 14 إلا في برد ونحوه، وأشار إليه بقوله: (لا إنْ شَقَّ 15).
قوله: (وَفي اعْتِبَارِ المُلازَمَةِ في وَقْتِ الصَّلاةِ أَوْ مُطْلَقًا ترَدُّدٌ) فذهب ابن عبد السلام إلى أن معناه: أن يأتي البول مقدار ثلثي 16 ساعة مثلًا؛ ثم ينقطع مقدار ثلثها 17؛ ثم يأتي ثلثي ساعة كذلك يعم سائر نهاره وليله، قال: وكان بعض من لقيناه يقول: إنما يعتبر 18 ذلك في أوقات الصلاة فقط، لأنه الزمن الذي يخاطب فيه بالوضوء، وهذا وإن كان مناسبًا لكنه من الفرض النادر، واختار ابن هارون الثاني وهو الذي كان يميل إليه 19 شيخنا 20.
الجزء: 1 - الصفحة: 166
(المتن)
مِنْ مَخْرَجَيْهِ أَوْ ثُقْبَةٍ تَحْتَ الْمَعِدَةِ إِنِ انْسَدَّت، وإلَّا فَقَوْلانِ.
وَبِسَبَبِهِ وَهُوَ زَوَالُ عَقْلٍ، وإنْ بِنَوْمٍ ثَقُلَ، وَلَوْ قَصُرَ.
لا خَفَّ، وَنُدِبَ إِنْ طَالَ، وَلَمْسٌ يَلْتَذُّ صَاحِبُهُ بهِ عَادَةً، وَلَوْ لِظُفُرٍ، أَوْ شَعْرٍ، أَوْ حَائِلٍ، وَأُوّلَ بِالْخَفِيفِ وَبِالإِطْلاقِ إِنْ قَصَدَ لَذَّةً، أوْ وَجَدَهَا، لا انْتَفَيَا، إِلَّا لْقُبْلَةَ بِفَمٍ مُطْلَقًا وإنْ بِكُرْهٍ أَوِ اسْتِغْفَالٍ، لا لِوَدَاعٍ أَوْ رَحْمَةٍ وَلا لَذَّةٌ بِنَظَرٍ كَإنْعَاظٍ وَلَذَّةٌ بِمَحْرَمٍ عَلَى الأَصَحِّ.