قوله: (وَإِنْ قَصَدَهَا فَرَكَعَ 1 سَهْوًا، اعْتُدَّ بِهِ) يريد أن المصلي إذا قصد سجدة التلاوة فلما وصل 2 إلى الركوع نسي فقصد الركوع فهل يعتد به وهو قول مالك، أو لا يعتد به وهو قول ابن القاسم وقاله 3 مالك أيضًا؟
قوله: (وَلا سَهْوَ) اختلف قول مالك هل عليه سجود سهو 4 أم لا؟ والظاهر الثاني وقاله المغيرة إذ لا زيادة 5.
قوله: (بِخِلافِ تكْرِيرِهَا أَوْ سَجْدَةٍ 6 قَبْلَهَا سَهْوًا) هو كقوله في المجموعة 7: قال مالك: وإن سجد السجدة ثم سجد معها 8 ثانية سهوًا فليسجد بعد السلام.
قال: ولو سجد في آية قبلها يظن أنَّها السجدة فليقرأ السجدة في باقي 9 صلاته ويسجد لها 10 ثم يسجد بعد السلام 11.
قوله: (قَالَ 12: وَأَصْلُ المَذْهَبِ تَكْرِيرُهَا 13، إِنْ كَرَّرَ حِزْبًا إِلَّا المُعَلِّمَ وَالمُتَعَلِّمَ فَأَوَّلَ مَرَّةٍ) يريد أنَّ الإمام 14 المازري قال في القارئ يقرأ السجدة بعد أن سجد فيها: أنه
الجزء: 1 - الصفحة: 388
يسجد أيضًا، قال: وهو أصل المذهب عندي إلَّا أن يكون 15 القارئ ممن 16 يتكرر عليه ذلك غالبًا كالمعلم والمتعلم ففيه قولان إذا كانا بالغين، قال مالك وابن القاسم: يسجد أول مرّة، وقال أصبغ وابن عبد الحكم: لا سجود عليهما ولو 17 في أول مرّة 18.
قوله: (وَنُدِبَ لِسَاجِدِ الأَعْرَافِ قِرَاءَةٌ قَبْلَ رُكُوعِهِ) يريد أن من قرأ سجدة سورة الأعراف يستحب له إذا كان في صلاة أن يقرأ إذا قام منها قبل أن يركع ليقع 19 ركوعه على سنته، وفي الرسالة 20: إذا قام قرأ من الأنفال أو غيرها 21 ما تيسر عليه ثم ركع وسجد.
قوله: (وَلا يَكْفِي عَنْهَا رُكُوعٌ) أي: إذا قصد بالركوع السجدة لم تحصل له؛ لأنه إن 22 قصد بفعله الإتيان بما عليه من الركوع فقد ألغى السجدة، وإن قصد السجدة فقد أحالها عن صفتها وأزالها عن هيئتها، وفي الذخيرة: وأشار ابن حبيب إلى جواز ذلك 23، وفيه نظر.
قوله: (وَإِنْ تَرَكَهَا وَقَصَدَهُ، صَحَّ وَكُرِهَ) أي 24: وإن ترك سجدة التلاوة وقصد الركوع صحَّ إلَّا أنه يكره، وهو قريب مما تقدم.
قوله: (وَسَهْوًا اعْتُدَّ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ، لا ابْنِ 25 الْقَاسِمِ، فيسْجُدُ إِنِ اطْمَأَن بِهِ) أي: فإن ركع ساهيًا عن السجدة فإنه يعتد به عند مالك، وعليه فيرفع لركعته 26، وقال ابن
الجزء: 1 - الصفحة: 389
القاسم: لا يعتد به وعليه فيخر ساجدًا و (1) يسجد للسهو إن اطمأن في الركوع الذي فعله ساهيًا عن السجدة (2).
فصلٌ [في صلاة النافلة]
(المتن)
فَصْلٌ نُدِبَ نَفْلٌ، وَتَأَكَّدَ بَعْدَ مَغْرِبٍ: كَظُهْرٍ، وَقَبْلَهَا كَعَصْرٍ بِلَا حَدٍّ، وَالضُّحَى وَسِرٌّ بِهِ نَهَارًا، وَجَهْرٌ لَيْلَا وَتَأَكَّدَ بِوِتْرٍ وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ، وَجَازَ تَرْكُ مَارٍّ، وَتَأَدَّتْ بِفَرْضٍ، وَبَدْءٌ بِهَا بِمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ قَبْلَ السَّلَامِ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وإيقَاعُ نَفْلٍ بِهِ بِمُصَلَّاهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَالْفَرْضُ بِالصَّفِّ الأَوَّلِ.
وَتَحِيَّةُ مَسْجِدِ مَكَّةَ الطَّوَافُ.